حسم هشام محتي، مدير مهرجان واحة تمنارت، الجدل الذي رافق انسحاب أحد الفنانين المحليين من السهرة الفنية للدورة الثانية للمهرجان، مؤكدا أن ما تم تداوله بشأن تعرض الفنان للتهميش أو الإقصاء لا يعكس حقيقة ما جرى، وأن اللجنة المنظمة تعاملت مع الملف وفق الضوابط التنظيمية المعتمدة.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدت مساء اليوم على هامش فعاليات المهرجان، أوضح محتي أن الفنان المعني تم التواصل معه وإشعاره بالمشاركة قبل أكثر من خمسة عشر يوما من انطلاق التظاهرة، مؤكدا أنه وافق على المشاركة، وتم إدراج صورته ضمن الملصق الرسمي للمهرجان، كما أُعلن عن مشاركته في البرنامج الرسمي للسهرات.
وأضاف مدير المهرجان أن اللجنة المنظمة فوجئت باعتذار الفنان في آخر لحظة، قائلا إن الاعتذار جاء قبل موعد السهرة بدقائق معدودة، وهو ما تسبب في إرباك البرمجة الفنية التي كانت قد استكملت جميع ترتيباتها اللوجستية والتنظيمية.
وفي رده على ما تم تداوله حول وجود خلافات مالية أو ما اعتبره البعض سبباً لـ”تهميش” الفنان المحلي، شدد محتي على أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن إدارة المهرجان حرصت منذ البداية على إشراك أكبر عدد ممكن من الفرق الفنية والشعراء المحليين، ومنحهم فضاءً للتعريف بإبداعاتهم أمام الجمهور.
وقال مدير المهرجان إن اللجنة المنظمة تؤمن بأهمية دعم الفنان المحلي، لكنها في الوقت نفسه تشتغل وفق معايير فنية وتنظيمية تراعي طبيعة البرمجة ومستوى العروض المقدمة، مضيفاً: “لا ينبغي أن نقارن بين فنان راكم تجربة واسعة وله حضور معروف، وبين فنان لا تزال مشاركاته تقتصر على الحفلات المحلية والأعراس، فلكل فنان مساره وتجربته.”
وأكد محتي أن الجمعية المنظمة لا يقتصر دورها على تنظيم مهرجان سنوي فقط، بل تواصل عملها طيلة السنة من خلال تنظيم لقاءات تكوينية، وورشات تحسيسية، وأنشطة ثقافية وفنية موازية، تروم تأطير الشباب وتشجيع المواهب المحلية والحفاظ على التراث الثقافي لمنطقة تمنارت.
واعتبر أن مهرجان واحة تمنارت يهدف، منذ انطلاقه، إلى خلق فضاء يجمع بين الفنانين المحليين والوطنيين، ويساهم في تثمين الموروث الثقافي للواحات والتعريف بالمؤهلات الحضارية والسياحية للمنطقة، بعيداً عن أي حسابات ضيقة أو تأويلات لا تخدم أهداف التظاهرة.
واختتم هشام محتي تصريحه بالتأكيد على أن أبواب المهرجان ستظل مفتوحة أمام جميع الفنانين، داعياً إلى تغليب روح المسؤولية واحترام العمل التنظيمي، ومشددا على أن نجاح أي تظاهرة ثقافية رهين بتضافر جهود الجميع، بعيداً عن الإشاعات والاتهامات التي لا تستند إلى معطيات دقيقة .













