أكادير عاصمة القفطان المغربي.. الملتقى الدولي “تاريخ القفطان” في دورته الخامسة يجمع كبار المصممين وسفراء العالم

عبدالرحيم ادبلقاس5 أغسطس 2026آخر تحديث :
أكادير عاصمة القفطان المغربي.. الملتقى الدولي “تاريخ القفطان” في دورته الخامسة يجمع كبار المصممين وسفراء العالم

تستعد مدينة أكادير، عاصمة جهة سوس ماسة، لاحتضان فعاليات النسخة الخامسة من الملتقى الدولي “تاريخ القفطان”، المقرر تنظيمها يوم 23 غشت الجاري، في حدث ثقافي وفني دولي يرسخ مكانة المدينة كوجهة لاحتضان كبريات التظاهرات الثقافية، ويؤكد في الوقت ذاته المكانة المتميزة التي يحتلها القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز الهوية الوطنية والإرث الحضاري للمملكة.

ويأتي تنظيم هذه الدورة الجديدة امتدادا للنجاحات التي حققتها الدورات السابقة، والتي استطاعت أن تجعل من الملتقى موعدا سنويا يجمع نخبة من المصممين والمبدعين والباحثين في التراث، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وإعلامية وثقافية من مختلف دول العالم، في إطار رؤية تهدف إلى تثمين القفطان المغربي والتعريف بقيمته التاريخية والفنية، وإبراز مكانته كأحد أهم عناصر التراث اللامادي المغربي.

وسيحظى زوار الملتقى ببرنامج متنوع يجمع بين عروض الأزياء الراقية، واللقاءات المهنية، والورشات التكوينية، التي ستسلط الضوء على مختلف مراحل صناعة القفطان المغربي، من اختيار الأقمشة الرفيعة إلى فنون التطريز والخياطة التقليدية، مروراً بالإبداعات التي يبتكرها المصممون المغاربة لإضفاء لمسات عصرية على هذا الزي التاريخي، دون المساس بأصالته وهويته.

كما ستعرف هذه الدورة مشاركة نخبة من أبرز المصممين المغاربة والدوليين، الذين سيقدمون مجموعات جديدة تعكس غنى التراث المغربي وتنوعه، إلى جانب مشاركة الصانعات والصناع التقليديين الذين يواصلون الحفاظ على هذا الموروث ونقله إلى الأجيال الصاعدة، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية.

ومن المنتظر أن يشهد الملتقى حضور شخصيات دبلوماسية وسفراء يمثلون عدداً من الدول الشقيقة والصديقة، في خطوة تؤكد البعد الدولي الذي اكتسبه هذا الحدث، وتعكس الدور المتنامي للدبلوماسية الثقافية في التعريف بالموروث المغربي، وجعل الثقافة والفنون جسراً للتواصل والتقارب بين الشعوب.

وسيكون الجمهور كذلك على موعد مع سهرة فنية كبرى يحييها كل من الفنانة ابتسام تسكت، والفنان أيوب الرحالي، والنجم المصري محمد زيدان، فيما ستتولى الإعلامية سميرة البلوي تقديم فقرات الحفل، إلى جانب تنظيم لحظات تكريمية لشخصيات فنية وثقافية ساهمت في خدمة التراث المغربي وإغناء الساحة الفنية والإبداعية.

ولا يقتصر الملتقى الدولي “تاريخ القفطان” على كونه مناسبة لاستعراض الأزياء التقليدية، بل يشكل فضاءً لتبادل الخبرات والتجارب بين المصممين والحرفيين والمهنيين، ومنصة لتعزيز حضور القفطان المغربي في الأسواق الدولية، باعتباره منتوجا ثقافيا يجمع بين الجودة والإبداع والأصالة، ويعكس تميز الحرف التقليدية المغربية.

كما تراهن هذه التظاهرة على الإسهام في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بمدينة أكادير، من خلال استقطاب الزوار والمهتمين بعالم الموضة والثقافة والإعلام من داخل المغرب وخارجه، بما يعزز مكانة جهة سوس ماسة كوجهة تجمع بين المؤهلات الطبيعية والغنى الثقافي، وتحتضن فعاليات ذات إشعاع وطني ودولي.

وتؤكد الدورة الخامسة من الملتقى الدولي “تاريخ القفطان” أن القفطان المغربي ليس مجرد لباس تقليدي، بل هو رمز للهوية المغربية، وشاهد على براعة الحرفي المغربي، وسفير للأناقة المغربية في مختلف المحافل الدولية، بما يجسد قدرة المملكة على الحفاظ على تراثها العريق وتقديمه للعالم في صورة عصرية تليق بمكانته التاريخية والحضارية.

الاخبار العاجلة