في خطوة جديدة تعكس الدينامية التنظيمية المتواصلة التي يشهدها حزب الحركة الشعبية بإقليم طاطا، احتضنت جماعة فم الحصن أشغال الجمع العام التأسيسي للفرع المحلي للحزب، تحت رئاسة المنسق الجهوي للحركة الشعبية بجهة سوس ماسة، عبد الرحيم نوفيسو، وبحضور وازن لمناضلات ومناضلي الحزب وفعاليات محلية مهتمة بالشأن العام.
ويأتي تأسيس هذا الفرع في سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها الحزب من أجل تعزيز حضوره الميداني وتقوية هياكله التنظيمية بمختلف جماعات الإقليم، بما ينسجم مع رؤيته الرامية إلى ترسيخ سياسة القرب والإنصات للمواطنين والانخراط الفعلي في مواكبة قضايا التنمية المحلية.
وعرف اللقاء نقاشا مستفيضا حول واقع التنمية بجماعة فم الحصن وإقليم طاطا عموما، حيث تم التطرق إلى عدد من التحديات والإكراهات التي تواجه الساكنة، خاصة في المجالات المرتبطة بالبنية التحتية، والتشغيل، والخدمات الأساسية، إلى جانب سبل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عبد الرحيم نوفيسو أن الحركة الشعبية جعلت من تقوية التنظيمات المحلية خيارا استراتيجيا يهدف إلى تعزيز حضور الحزب بالقرب من المواطنين، مشددا على أن المرحلة المقبلة تقتضي تعبئة جميع الطاقات والكفاءات للمساهمة في الترافع عن القضايا التنموية والدفاع عن المصالح المشروعة للساكنة.
وأضاف أن العمل السياسي المسؤول لا يقاس فقط بالحضور خلال المحطات الانتخابية، بل بمدى القدرة على مواكبة هموم المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم اليومية، والعمل على نقل مطالبهم إلى مختلف مستويات القرار.
وقد أسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب مكتب محلي جديد سيتولى قيادة العمل الحزبي بجماعة فم الحصن خلال المرحلة المقبلة، حيث تم التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الانفتاح والتواصل المستمر مع مختلف الفاعلين المحليين، بما يعزز مساهمة الحزب في خدمة قضايا المنطقة.
واعتبر عدد من المتدخلين أن تأسيس هذا الفرع يشكل إضافة نوعية للمشهد السياسي المحلي، ويعكس الرغبة في بناء تنظيم حزبي قوي وقادر على مواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة، والمساهمة في تحقيق تنمية متوازنة تستجيب لتطلعات الساكنة.
واختتمت أشغال الجمع العام في أجواء سادتها روح المسؤولية والتعبئة النضالية، وسط إجماع الحاضرين على مواصلة العمل الميداني وتقوية الهياكل التنظيمية للحزب بمختلف جماعات إقليم طاطا. كما أكد المشاركون عزمهم على جعل الفرع المحلي الجديد فضاءً للتأطير والتواصل والترافع عن قضايا الساكنة، بما يعزز حضور الحركة الشعبية كقوة سياسية فاعلة ومنخرطة في الدفاع عن مطالب المواطنين والمساهمة في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تستجيب لتطلعات ساكنة فم الحصن والإقليم عموما .
