المساء نيوز -الحسين منصوري
في صباح يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، فقدت مدينة أكادير سيدة حامل قادمة من بيوگري في مستشفى الحسن الثاني الجهوي، حيث وُضعت مولودها إلا أن الظروف الصحية لم تُكتب لها النجاة، لتترك وراءها مأساة إنسانية جديدة أثارت الغضب والاستنكار في صفوف المواطنين والفعاليات المدنية.هذه الوفاة تأتي في سياق متكرر من حوادث مماثلة شهدها المستشفى ذاته خلال الأسابيع الماضية، والتي عكست إخفاقات واضحة في جودة الخدمات الصحية المقدمة، ونقصاً حاداً في التجهيزات الضرورية التي تكفل ولادات آمنة وصحة جيدة للأمهات والأطفال على حد سواء.المتابعون لهذه القضية استذكروا الأحداث السابقة التي شهدت وفاة عدة نساء حوامل في نفس المستشفى، وهو ما دفع بعض الهيئات الحقوقية والنقابية إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بمحاكمات المسؤولين عن هذه الفواجع وتحسين البنية التحتية للمستشفى.وزارة الصحة، من جانبها، أكدت عبر مصادر رسمية فتح تحقيق شامل لمعرفة ملابسات وقوع هذه الوفاة، مع الإعلان عن تشكيل لجان إشرافية بهدف تعزيز منظومة الرعاية الصحية ورفع التحديات التي تواجه المستشفى في الفترة القادمة.في ظل هذه الظروف، يظل الوضع الصحي في مستشفى الحسن الثاني بأكادير رهن التدخل العاجل والإصلاحات الجذرية، لضمان حق النساء الحوامل في تلقي رعاية صحية تليق بهن وتجنب تكرار فواجع مماثلة، إذ أن حياة الأمهات والمولودين ليست مجرد أرقام بل هي أولوية قصوى تستدعي التحرك الجدي من الجهات المعنية.إن هذه الحادثة يجب أن تكون زلزالاً يدفع المتدخلين إلى تجاوز حالة التأجيل واللامبالاة، لتوفير بيئة صحية آمنة تنقذ الأرواح وتحقق العدالة الصحية لجميع المواطنين.
