احتضنت مدينة تيزنيت، مساء الأربعاء 15 يوليوز 2026، حفل الافتتاح الرسمي للمعرض الدولي للفضة، المنظم في إطار فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان تيميزار، تحت شعار “الصياغة الفضية: هوية، إبداع وتنمية”، في تظاهرة تؤكد المكانة الريادية التي تحتلها المدينة باعتبارها عاصمة وطنية لفن الصياغة الفضية، ووجهة رائدة في تثمين الصناعة التقليدية المغربية.
وأشرف على افتتاح المعرض عامل إقليم تيزنيت، بحضور السيد عبد الحق أرخاوي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، والسيد رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت، والسيد عبد الله غازي، البرلماني عن إقليم تيزنيت، والسيد رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، إلى جانب عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، والشخصيات المدنية والعسكرية، وممثلي المؤسسات، والمهنيين، والصناع التقليديين، وفعاليات من المجتمع المدني.
وعقب مراسم الافتتاح، قام الوفد الرسمي بجولة تفقدية بمختلف أروقة المعرض، حيث اطلع على إبداعات العارضين والصناع التقليديين القادمين من مختلف جهات المملكة، والذين قدموا نماذج راقية من المصوغات الفضية والتحف التقليدية التي تعكس غنى التراث المغربي، وتبرز المهارة والدقة التي يتميز بها الصانع التقليدي المغربي، خاصة بمدينة تيزنيت التي راكمت عبر عقود مكانة مرموقة في هذا المجال.

ويشكل المعرض الدولي للفضة محطة اقتصادية وثقافية بارزة ضمن مهرجان تيميزار، إذ يهدف إلى تثمين المنتوج التقليدي، ودعم الحرفيين، وخلق فضاء للتبادل المهني، وتشجيع الابتكار مع الحفاظ على أصالة الموروث، بما يعزز تنافسية الصناعة التقليدية المغربية ويفتح أمامها آفاقًا جديدة على المستويين الوطني والدولي.
وشهد حفل الافتتاح أيضًا تكريم عدد من الصناع التقليديين، اعترافًا بما أسدوه من خدمات جليلة لهذا القطاع، وتقديرًا لمسيرتهم المهنية الحافلة بالعطاء والإبداع في مجال الصياغة الفضية. ويجسد هذا التكريم ثقافة الاعتراف بالكفاءات التي أسهمت في صون هذا الموروث الحضاري، والمحافظة على أصالته، ونقل خبراته إلى الأجيال الصاعدة، بما يضمن استمرارية هذه الحرفة العريقة.

ويواصل مهرجان تيميزار ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المواعيد الوطنية المخصصة للصناعة التقليدية، حيث يجمع بين البعد الثقافي والاقتصادي والسياحي، ويشكل منصة للتعريف بالمؤهلات التي تزخر بها مدينة تيزنيت، ولتشجيع الاستثمار في الصناعات الإبداعية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز التنمية المحلية.
وتتواصل فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان من خلال برنامج متنوع يضم معارض متخصصة، وندوات فكرية، وورشات تكوينية، ولقاءات مهنية، إلى جانب عروض فنية وثقافية، في تأكيد على أن الصناعة التقليدية ليست مجرد إرث تاريخي، بل رافعة تنموية حقيقية، وعنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الهوية الثقافية المغربية وتعزيز إشعاعها داخل المملكة وخارجها.













