يواصل إقليم طاطا تكريس مسار تنموي متصاعد من خلال إطلاق وتتبع عدد من المشاريع المهيكلة التي تستهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية الإقليم، في ظل مقاربة ميدانية تعتمد على التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، وهو ما تجسد من جديد في الاجتماع الذي ترأسه السيد محمد باري، عامل إقليم طاطا، يوم الخميس 9 يوليوز 2026، بمقر العمالة، والمخصص لدراسة مشروع تغيير مسار الطريق الجهوية رقم 116.
ويعد هذا المشروع من الأوراش المهمة التي تهدف إلى إخراج الطريق من الارتفاق المرتبط بمشروع سد مساليت، مع دراسة إمكانية ربط المسار الجديد بالطريق المؤدي إلى دواوير إيجا ويغرتن، بما يضمن استمرارية حركة السير، ويحافظ على مصالح الساكنة، ويواكب في الوقت نفسه ورشًا استراتيجيًا يتمثل في بناء سد مساليت.
وعرف الاجتماع حضور قائد قيادة أديس، ورئيس مصلحة التجهيزات الأساسية بمديرية التجهيز بطاطا، وممثل الشركة المكلفة بإنجاز السد، ومدير مكتب الدراسات GCIM، إلى جانب نائب رئيس الجماعة الترابية تكزميرت، ورئيس قسم التجهيزات بالعمالة، ورئيس قسم التعمير والبيئة، ورئيس مصلحة المياه بمديرية التجهيز.
وخلال الاجتماع، قدم مكتب الدراسات أربعة سيناريوهات تقنية متكاملة، تضمنت دراسة مقارنة بين مختلف البدائل من حيث الجدوى التقنية والكلفة المالية، بما يسمح باختيار الحل الأمثل الذي يضمن الجودة، والسلامة، وترشيد النفقات العمومية، مع الاستجابة لحاجيات الساكنة.
ويأتي هذا المشروع ليؤكد أن التنمية الحقيقية لا تقتصر على إطلاق المشاريع، بل تقوم على مواكبتها، وإيجاد الحلول للإكراهات التي قد تعترضها، وتسريع وتيرة إنجازها بما يخدم المصلحة العامة.

ومنذ تولي السيد محمد باري مسؤولية تدبير شؤون الإقليم، شهدت طاطا دينامية ملحوظة على مستوى تتبع الأوراش العمومية، حيث تكثفت الاجتماعات التنسيقية والزيارات الميدانية، وتسارعت وتيرة إخراج عدد من المشاريع إلى حيز التنفيذ في مجالات الماء، والطرق، والتأهيل الحضري، وفك العزلة، والحد من الفوارق المجالية. وهي مؤشرات تعكس حرص السلطات الإقليمية على جعل التنمية واقعا ملموسا يلامس الحياة اليومية للمواطنين.
ويعتبر مشروع تغيير مسار الطريق الجهوية 116 نموذجًا لهذه المقاربة، إذ يجمع بين مواكبة مشروع سد استراتيجي من جهة، وضمان حقوق الساكنة في الولوج الآمن إلى مختلف المرافق والخدمات من جهة أخرى، في رؤية تنموية متكاملة تراعي الإنسان والمجال معًا.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن إقليم طاطا دخل خلال السنوات الأخيرة مرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني، والتخطيط الاستباقي، والتنسيق المؤسساتي، وهو ما انعكس على إطلاق مشاريع نوعية وإعادة تحريك ملفات ظلت عالقة لسنوات، الأمر الذي أسهم في تعزيز الثقة في المؤسسات وإعطاء دفعة قوية لمسار التنمية بالإقليم .
ويبقى الرهان اليوم هو أن تتحول هذه المشاريع، بعد استكمالها، إلى رافعة حقيقية لتحسين ظروف عيش الساكنة، عبر تعزيز الربط الطرقي، وتقريب الخدمات الأساسية، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما يبقى نجاح هذه الأوراش رهينًا باستمرار التعبئة الجماعية والانخراط المسؤول لجميع المتدخلين، حتى تترجم الرؤية التنموية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية. وفي هذا الإطار، يواصل عامل إقليم طاطا، السيد محمد باري، نهج المتابعة الميدانية والتنسيق المستمر مع مختلف المصالح والمؤسسات، بما يعكس حرصه على تسريع إنجاز المشاريع المهيكلة، وتجاوز الإكراهات التي قد تعترضها، وجعل إقليم طاطا يواصل مساره بثبات نحو تنمية متوازنة وشاملة، تستجيب لتطلعات الساكنة وتنسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية المستدامة بمختلف ربوع المملكة.












