جمعية تشكجي… قصة نجاح صنعتها الإرادة والعطاء بإسافن

عبدالرحيم ادبلقاس30 يونيو 2026آخر تحديث :
جمعية تشكجي… قصة نجاح صنعتها الإرادة والعطاء بإسافن

في زمن أصبح فيه العمل الجمعوي الحقيقي عملة نادرة، تواصل جمعية تشكجي للخير والأعمال الاجتماعية بجماعة إسافن ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الجمعيات حضورًا وتأثيرًا داخل الساحة المحلية، بعدما استطاعت أن تجعل من المبادرة والتطوع أسلوبًا دائمًا لخدمة الساكنة، وأن تتحول إلى فاعل أساسي في مختلف المحطات التربوية والاجتماعية والثقافية والرياضية.

فلم يعد اسم الجمعية يقتصر على تنظيم نشاط عابر أو مناسبة موسمية، بل أصبح حاضرًا في كل المبادرات الهادفة التي تستهدف الأطفال والشباب والأسر، من خلال دعم الأنشطة الرياضية، وتأطير الفقرات الفنية والثقافية، والمساهمة في إنجاح حفلات التميز، وتشجيع التلاميذ المتفوقين، وتكريم الأطر التربوية، إلى جانب الانخراط في مختلف المبادرات ذات البعد الاجتماعي والإنساني.

وتجسد المشاركة الفاعلة للجمعية في تنظيم حفل التميز بالمدرسة الجماعاتية أبي عنان المريني ومجموعة مدارس إداوتنست نموذجًا للعمل التشاركي الناجح، حيث ساهمت إلى جانب مختلف الشركاء في رسم البسمة على وجوه التلميذات والتلاميذ، وتكريس ثقافة الاعتراف بالمجهود والاجتهاد، وهي رسالة تربوية نبيلة تعزز قيم التميز والانتماء.

ولعل أهم ما يميز تجربة جمعية تشكجي هو إيمانها بأن نجاح الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية لا يرتبط بشخص واحد، ولا تصنعه المكانة الاجتماعية أو النفوذ أو الإمكانيات المادية، بل هو ثمرة عمل جماعي وتنسيق محكم بين مختلف الفاعلين الجمعويين والمؤسسات والشركاء. فكلما اتسعت دائرة التعاون، ازدادت فرص النجاح واستمر أثر المبادرات في خدمة الساكنة.

وقد نجحت الجمعية في ترسيخ هذا النهج من خلال الانفتاح على مختلف جمعيات المنطقة، وعقد شراكات وتعاونات أثمرت برامج وأنشطة متنوعة، وهو ما جعلها نموذجًا في توحيد الجهود بدل تشتيتها، وإرساء ثقافة العمل التشاركي التي أصبحت عنوانًا لنجاح العديد من المبادرات بإسافن.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن هذا الحضور اللافت لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل جماعي يقوده رئيس الجمعية محمد أبت بوبكر، الذي استطاع أن يمنح الجمعية نفسًا جديدًا قائمًا على المبادرة والانفتاح وخدمة الصالح العام، بمساندة أعضاء نشيطين ومتطوعين يشتغلون في صمت وإخلاص، من بينهم عزيز تنستي، إلى جانب باقي أعضاء الجمعية الذين يسهمون، كل من موقعه، في إنجاح مختلف الأنشطة.

لقد أصبحت جمعية تشكجي عنوانًا للعمل الجمعوي المسؤول بإسافن، وبرهنت أن المجتمع المدني، عندما يتسلح بالإرادة والشفافية وروح التطوع، ويؤمن بقيمة الشراكة والتنسيق، يمكنه أن يكون شريكًا حقيقيًا في التنمية المحلية، وأن يساهم في بناء جيل يؤمن بالعلم والثقافة والرياضة والعمل الجماعي.

إن ما تحققه الجمعية اليوم يستحق كل التقدير، لأنه يؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي، وأن خدمة المجتمع لا تقاس بكثرة الشعارات، ولا بحجم الإمكانيات، وإنما بصدق النوايا، والعمل الجماعي، والقدرة على توحيد الجهود لخدمة الصالح العام.

الاخبار العاجلة