المساء نيوز – بقلم الأستاذ : سعيد إدعمي
تبدو الأمور عكس ما نتوقعه في كثير من الاتجاهات، وحيث ننتسب إلى تسينت لنا مشكلاتنا، كما أننا نتصور وجود حلول بعضها يبدو بسيطا دون التفعيل ..!
لننطلق من العام إلى الخاص، عبر طرح سؤال بسيط وبريء براءة الذئب من دم يوسف، مؤدّى السؤال :
هل الفاعلين السياسيين في الإقليم هو ذات فاعلين تملك كاريزما وأفكار؟ وإن كان فكم عددهم؟ و في حالة العكس، فما العمل ؟
عايشت الفاعلين السياسيين منذ عقود من الزمن فيما يتصل بالبرلمان،منذ زمن سيدي بويا ومولاي الطاهر، إلى حدود السيد حسن الثابي و السيد تاضمانت اليوم.
تحدث المرحوم عبد الرحيم الجامعي باعتباره صحفيا ألمعيا عن الشروط التي يجب أن تتوفر في الذوات لكي تكون بالفعل ذواتا سياسية، وقد تحدث عن الإبداع والوجاهة كما عن الكاريزما والفكر التصوري..!
لا يعقل أن نتحدث عن وجود ساسة وجيهين بدون وجود ميكانيزمات تميزهم، وهي ترتبط بالأساس بالكاريزما والقدرة على الدفع بحلول دالة ووجيهة قادرة على تغيير الوضع السابق في أفق بناء آخر لاحق مؤداه الإبدال المرجعي، كما الأفكار الدالة المغايرة بطبعها لصالح الفرد والجماعة ..!
هل طاطا أرضا مواتا؟ وهل نساء طاطا لم تُنجب ذواتا هي بالطبع فعالة ؟
مشكلتنا أننا لا نعرف حتى كيف ننتسب للأحزاب بناء على مشروع مجتمعي واضح، نستطيع بعد الانتساب على المرافعة على حقوق أناس ينتظرون الكثير منا بالطبع.
وحيث تساهم الولاءات المرضية على تدعيم الإرتخاء وعدم الفعالية، نعمل على تدجين الجميع في نسق كان من المفترض أن يكون تجليا جمعيا وجماعيا لتداول الأفكار ودعمها بشكل مستساغ..!
إننا ندعو الشباب للمشاركة في العملية السياسية المستقبلية، في اتجاه إزاحة القبح الذي أصبح اليوم قاعدة عامة تقريبا. وحيث ينغلق الشباب سنديم الوضع القائم إلى الأبد، مع ما يرتبط بذلك من هدر الزمن التنموي في تسينت وطاطا عموما ..!
السؤال هنا مؤداه: ماذا أبدع المجلس الجماعي لتيسينت اليوم؟ وهل من دُفع بهم بطرق ملتوية في طاطا كلها بشكل تقريبي، هم أهل لتحمل المسؤولية؟
هل الذين ينتسبون للأحزاب يعلمون برنامج أحزابهم المجتمعية؟ وهل فعلا يجب إدامة الإنتساب لأحزاب تقليدية لم تستفد منها طاطا غير مراوحة مكانها؟
أعتقد أنه قد آن الأوان لتغيير حقيقي مبني على أفكار وأساسات سياسية وفق توافقات منهجية لها أساساتها وأهدافها لصالح منطقة حدودية أريد لها أن تبقى على الدوام منطقة نائية..!
إن أخطر شيء يمكن تصوره هو إستدامة نخبة قديمة مع طمس هوية الشباب، في زمن نحتاج فيه لكي يقول الساسة أحيانا بأننا غير قادرين على الاستجابة لتطلعات السكان خصوصا حينما يتعلق الأمر بالبرلمان حيث مجلس الأمة الذي يحتاج لمرافعة من نوع جديد وبأشكال بليغة ودالة وهي بطبعها مختلفة ودالة …!
إننا لا ننكر أهمية كبار السن، ولكن التطور الحاصل داخل الدولة يحتاج لدعم مشاركة الشباب بشكل مختلف، بل لجعل الشباب هم الأس المرجعي لتغيير معادلة أصبحت اليوم مجرد إعادة الألم دون إستئصال الورم الذي يتجلى اليوم كورم غير حميد بالطبع ..
أدعو الشباب إلى المشاركة السياسية في المستقبل القريب في تيسينت وطاطا ، بل وفي المغرب عموما .،،
والله تعالى أعلم
