فاصك بوغزروا، جهة كلميم واد نون
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه النظم البيئية الهشة على المستوى العالمي، دعا منتدى بيئي رفيع المستوى احتضنه مركز فاصك، جنوب المغرب، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات دولية منسقة لحماية الواحات وإعادة تأهيلها، محذرًا من التداعيات البيئية والاقتصادية المتسارعة التي تهدد استدامتها.
وقد نظمت هذا المنتدى جمعية بوغزرو للتنمية والتضامن، تحت شعار: “واحتنا مسؤوليتنا: المحافظة على البيئة وأهمية التشجير من أجل إحياء الواحة”، بمشاركة فاعلين جمعويين وخبراء في المجال البيئي من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب حضور فاعلين دوليين، ما يعكس تنامي الاهتمام العالمي بقضايا الواحات في سياق التغيرات المناخية.
وأكد المشاركون أن الواحات تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ندرة الموارد المائية، وتدهور التربة، وتراجع الغطاء النباتي، وتسارع زحف التصحر، وهي عوامل مترابطة تهدد التوازن البيئي وسبل عيش الساكنة المحلية، وتستدعي استجابة عاجلة ومستدامة.
وشدد المتدخلون على أن حماية الواحات لم تعد قضية محلية، بل أضحت أولوية بيئية عالمية، نظرًا لدورها الحيوي في مواجهة التصحر، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية.
ودعا المنتدى إلى:
– توسيع برامج التشجير وإعادة تأهيل النظم البيئية؛
– اعتماد تدبير مستدام وفعال للموارد المائية؛
– تعزيز انخراط المجتمعات المحلية، خاصة الشباب، في العمل البيئي؛
– تطوير الشراكات الدولية وتبادل الخبرات في مجال حماية الواحات.
وفي بادرة تقديرية، تم تكريم مجموعة من الأساتذة اعترافًا بدورهم في نشر الوعي وترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الأجيال الصاعدة، باعتبار التعليم ركيزة أساسية لأي تحول ناجح.
وأكد المشاركون على أهمية الانتقال من المبادرات المحلية المحدودة إلى شراكات استراتيجية تجمع بين الفاعلين المحليين والمؤسسات الوطنية والدولية، بهدف تعبئة الموارد وتعزيز أثر البرامج البيئية على المدى الطويل.
تعد جمعية بوغزرو للتنمية والتضامن مركز فاصك إطارًا مدنيًا يشتغل على قضايا التنمية المستدامة، وحماية البيئة، وتعزيز مشاركة الساكنة المحلية في المبادرات التنموية بجنوب المغرب.
