في مشهد تربوي يعكس دينامية الإبداع والتميز داخل المدرسة العمومية، احتضنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطاطا، صباح الأحد 14 يونيو 2026، حفلا احتفاليا بهيجا نظمته مؤسسة التفتح الأدبي والفني المختار السوسي، خصص لتتويج 150 مستفيداً ومستفيدة من برامجها التكوينية برسم الموسم الدراسي 2025-2026.

وشكل هذا الحدث التربوي والثقافي محطة للاحتفاء بمواهب شابة استطاعت، بفضل التأطير الجاد والانخراط الفعال، أن تطور قدراتها في مجالات الإبداع والفنون والتعبير، وسط حضور وازن ضم ممثلي المديرية الإقليمية، ومديري المؤسسات التعليمية الشريكة، والأطر التربوية والإدارية، إلى جانب أسر المتوجين والمتوجات الذين تقاسموا لحظات الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز.
وأكدت الكلمات التي ألقيت بالمناسبة على الأدوار الريادية التي تضطلع بها مؤسسة التفتح الأدبي والفني المختار السوسي في تعزيز التفتح الثقافي والفني لدى المتعلمين، وتحويل الفضاء المدرسي إلى حاضنة حقيقية للمواهب ومجال رحب لصقل الطاقات الإبداعية. كما تم التنويه بالمكتسبات النوعية التي حققتها المؤسسة من خلال مشاركاتها وإشعاعها في مختلف التظاهرات والملتقيات الوطنية.

واستعرض مدير المؤسسة حصيلة موسم حافل بالأنشطة والورشات التكوينية، مبرزاً أن النجاح المحقق هو ثمرة تضافر جهود جميع المتدخلين، من أطر تربوية وإدارية ومؤسسات شريكة وأولياء أمور، إلى جانب الإرادة القوية التي أبان عنها المستفيدون في تطوير مهاراتهم الفنية والتواصلية.
وشهد الحفل عرض شريط توثيقي استحضر أبرز المحطات والأنشطة التي طبعت الموسم التكويني، فيما قدم مؤطرو ورشتي “الفنون المسرحية” و”الصوت والصورة” شهادات معبرة حول التجربة التكوينية وما حققته من نتائج إيجابية على مستوى بناء شخصية المتعلم وتنمية قدراته الإبداعية.

وفي إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف، تم تكريم عدد من المؤسسات التعليمية المنخرطة في مشروع الحوض المدرسي للتفتح، تقديراً لدورها في إنجاح البرامج والأنشطة التربوية للمؤسسة، كما تم تخصيص التفاتة إنسانية مميزة لعون الحراسة بمدرسة النخيل اعترافاً بما أبان عنه من تفانٍ وروح تعاون.
وكانت لحظة توزيع شهادات الاستحقاق على 150 متوجاً ومتوجة أبرز فقرات الحفل، حيث ارتسمت على الوجوه معالم الفرح والاعتزاز بعد موسم من المثابرة والاجتهاد، في تأكيد على أن الاستثمار في الطاقات الشابة يظل رهاناً أساسياً لبناء أجيال مبدعة ومؤهلة للمستقبل.
واختتم الحفل بأخذ صور تذكارية جماعية وتبادل التهاني بين الحاضرين، في أجواء احتفالية جسدت نجاح تجربة مؤسسة التفتح الأدبي والفني المختار السوسي بطاطا، التي تواصل ترسيخ مكانتها كمنارة تربوية وثقافية رائدة في اكتشاف المواهب وصناعة التميز، مؤكدة أن الاستثمار في الطاقات الشابة وتنمية قدراتها الإبداعية يظل أحد أهم الرهانات لبناء جيل واعٍ ومبدع وقادر على المساهمة في تنمية مجتمعه وخدمة وطنه
