المساء نيوز / أكادير
نظّمت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير، بشراكة مع ولاية الأمن والقيادة الجهوية للدرك الملكي، دورة تكوينية لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، حول موضوع “تقنيات البحث مع الأطفال في تماس مع القانون”، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات المسطرة الجنائية ذات الصلة بعدالة الأحداث.
وشهدت الدورة، التي عُقدت مساء الخميس، مشاركة واسعة لـ620 من الفاعلين في مجال العدالة، بينهم 506 من ضباط الشرطة القضائية و44 قاضيًا، إلى جانب حضور حضوري وافتراضي عبر Google Meet، ما يعكس أهمية الموضوع والتفاعل المؤسساتي معه.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات المتدخلين في العدالة الجنائية على التعامل مع الأطفال في وضعية قانونية بما يراعي سنّهم ووضعهم النفسي، وضمان احترام حقوقهم أثناء مجريات البحث والتحقيق. وشدد المنظمون على ضرورة اعتماد مقاربات إنسانية حديثة تراعي مصلحة الطفل الفضلى، مع الابتعاد عن أساليب الضغط والتهديد.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ عبد الرزاق فتاح، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، على مركزية “المصلحة الفضلى للطفل” في كل تدخل قضائي، بينما شدد والي أمن أكادير على أهمية التنسيق المؤسساتي لحماية القاصرين، ودعا القائد الجهوي للدرك الملكي إلى الالتزام بالضمانات القانونية في التعامل مع هذه الفئة الهشة.
وتندرج هذه الدورة ضمن سلسلة برامج تكوينية أطلقتها رئاسة النيابة العامة منذ 2022، أسهمت – بحسب المعطيات المتوفرة – في تقليص نسبة احتجاز الأطفال دون سن 18 عامًا بـ33٪ خلال أربع سنوات، رغم استمرار تحديات متعلقة بالبنية القانونية ونقص مراكز الإيواء والتأهيل.

وقد خلصت جلسة النقاش إلى توصيات تدعو إلى تعزيز التكوين المتخصص، وتوفير موارد قانونية وبشرية كافية لترسيخ عدالة جنائية صديقة للأطفال.
