المساء نيوز – متابعة : ليلى بهلولي
يشهد قطاع التربية الوطنية بإقليم أكادير إداوتنان حالة من الاحتقان المتزايد، جراء ما تصفه مصادر نقابية بـالمقاربة التعسفية التي تشوب مساطر الفحص المضاد الطبي الموجهة ضد نساء ورجال التعليم بالمديرية الإقليمية.
هذا الملف، الذي يثير قلقاً واسعاً في الأوساط التعليمية بالإقليم، دفع بالكونفدرالية العامة للشغل (CGT) إلى العودة للواجهة ومطالبة الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لوقف ما اعتبرته شططاً إدارياً يمس بحقوق الشغيلة.
وفي هذا الصدد، دخل يوسف أخيدار، المنسق الجهوي للكونفدرالية العامة للشغل (CGT) بجهة سوس ماسة، على خط الأزمة، معبراً عن رفضه القاطع لـسياسة التشكيك الممنهج في المصداقية الطبية للشواهد الممنوحة للموظفين. وأكد أخيدار، في تصريح صحفي، أن آلية الفحص المضاد التي يفترض فيها أن تكون إجراءً صحياً وإدارياً نبيلًا ومحايداً تحولت في الآونة الأخيرة إلى سيف مسلط على رقاب الشغيلة التعليمية، خاصة الذين يعانون من وعكات صحية حقيقية ومثبتة، على حد تعبيره.
وتتمحور مآخذ التنسيق النقابي حول الظروف والشروط التي تُجرى فيها بعض هذه الفحوصات؛ حيث يتم استدعاء الأساتذة بآجال قصيرة لا تراعي وضعهم الصحي الحرِج، ولا الطبيعة الجغرافية الوعرة للإقليم. وأوضح السياق ذاته أن هذا الوضع يضطر الأساتذة العاملين بالمناطق الجبلية والنائية إلى تكبد مشاق السفر في ظروف صحية متدهورة للمثول أمام اللجان الطبية.
وأشارت المصادر النقابية إلى أن الأسلوب الحالي في تدبير هذا الملف يفتقر إلى المقاربة الاجتماعية والتربوية ويميل نحو الزجر والتضييق، مما أدى في حالات متعددة إلى اقتطاعات وصفتها النقابة بـغير القانونية من أجور الموظفين، متسبباً في حالة من عدم الاستقرار النفسي وسط الشغيلة التعليمية.
وأمام هذا الوضع، طالب المكتب الجهوي للكونفدرالية العامة للشغل (CGT) بسوس ماسة كلاً من مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمدير الإقليمي بأكادير إداوتنان بـ:
-الوقف الفوري: لكل المساطر الإدارية التي تحمل طابع التضييق تحت غطاء الفحص المضاد.
-صون الكرامة: التعامل بمسؤولية وثقة مع التقارير الطبية الصادرة عن أطباء القطاعين العام والخاص.
-فتح الحوار: إطلاق قنوات حوار جادة ومستعجلة مع الشركاء الاجتماعيين لتبديد الاحتقان ووضع حد للاقتطاعات الناتجة عن هذه المساطر المعقدة.
وخلص المنسق الجهوي يوسف أخيدار في تصريحه إلى التأكيد على أن النقابة مستعدة لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة لحماية الموظفين وصون مكتسباتهم، مؤكداً رفض التنازل عن كرامة وحقوق نساء ورجال التعليم بالجهة.
