في تاريخ العمل السياسي المغربي لا يمكن أن نغفل توظيف “الإشاعة” و “الفبركة” في المنافسة بين الأحزاب السياسية، وبالعودة الى تاريخ حزب الاستقلال سنجد أن نصيبه من هذه الهجمات “الخفاشوية ” نصيب وافر، والتي تعتمد أساسا على الضرب تحت الحزام والتواصل من وراء حجاب، وهذا مرده الى رغبة المنافسين في تشويه صورة زعيم سياسي اختار الخطاب الصريح والوطني.
بعد الاستقلال تم اتهام حزب الاستقلال وأمينه العام المرحوم علال الفاسي من خلال تلفيق أحداث “دار بريشة” وهو ادعاء باطل، الغاية منه ضرب الرصيد السياسي والاخلاقي ثم النضالي لزعيم الحزب انداك، حيث كان حزب الاستقلال قويا تنظيميا وسياسيا وكانت قدرة علال الفاسي على التعبئة عجيبة من حيث الخطاب الجماهيري وكانت له جرأة خيالية في فتح ملفات اجتماعية وسياسية جعلت منه زعيما سياسيا لا يشق له غبار.
نفس السيناريو اليوم تنهجه جهات اختارت التحدث من وراء الستار وفي منصات افتراضية وهذا أسلوب الجبناء اذا كان المتحدث فاعلا سياسيا.
لنعد قليلا الى السنة الماضية الى واقعة “حد ولاد فراج” عندما قال الأخ الأمين العام لحزب الإستقلال موجها كلامه “للفراقشية” إتقوا الله في المغاربة، وفضح أكبر عملية نصب أنهكت خزينة الدولة حيث سرق الفراقشية ما يقارب 1300 مليار سنتيم من أجل استيراد الاغنام والابقار…
وفي الاخير لولا التدخل الملكي السامي لتجنيب الشعب المغربي معاناة مواجهة الغلاء الفاحش واختفاء الاغنام والابقار من السوق المغربية.
بعد تاريخ 11 يناير 2025 خرج كبير الفراقشية المغضوب عليه ليوجه كلاما كان بمثابة نوع من “التقلاز” السياسي للاخ نزار بركة،ولأن فضيحة الفراقشية كانت بجلاجل اختاروا الهجوم على من فضح أكير حفل تنكري شارك فيه صاحب “التقلاز” السياسي… بشتى الوسائل (تبليص، جرائد، صفحات…)
السؤال المطروح الان، هل توقف نزار بركة عن نهج الدفاع عن الطبقات الشعبية وهل اختار السكوت ؟
الجواب بطبيعة الحال واضح وضوح النجوم في السماء، فكيف لسليل مدرسة سياسية كان رائدها يؤكد على مبدأ ” من أين لك هذا ” أن يخاف من المحاسبة وهو الذي جعل من تاريخ 11 يناير 2026 فضاء حرا لمحاسبة وزراء حزبه من طرف 15000 شابة وشاب من مختلف ربوع الوطن وتم نقل المناضرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتهم وزير التجهيز والماء وهو نفسه نزار بركة …
اتضح اليوم أن المستهدف ليس فضح فساد نزار بركة لانه معروف بنظافة يده طيلة 30 سنة تحمل فيها مسؤوليات مختلفة، فلم يؤسس شركة ولم يتورط في تضارب المصالح بل ضل رجلا سياسيا نقيا قنوعا، المستهدف الحقيقي اليوم هو المواطن البسيط الذي لا يطلب “لبن العصفور” يريد فقط “كبشا” في مستوى مدخوله ليحي طقسا دينيا مع أسرته الصغيرة، كما يريد عدالة اجتماعية وتوزيعا عادلا للترواث ثم توفر المواد الأساسية في الأسوق المغربية بأثمنة مناسبة وتتحمل الدولة مسؤولية توفيرها ومراقبة أسعارها…. هذا هو الخطاب الذي يتباه الدكتور نزار بركة وهذا ما جعل الخفافيش السياسية تتجبر لوقف مسار حزب وطني وزعيمه لكي لا يصلوا إلى رئاسة الحكومة .
غايتنا في حزب الاستقلال كما يقول نزار بركة ليست المناصب الحكومية بل الفوز بقلوب الشعب المغربي ورضى صاحب الجلالة حفظه الله.
بسم الله الرحمان الرحيم
يأيها الذين أمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا .
صدق الله العظيم.
