في وقت تبحث فيه العديد من المواهب الفنية الشابة عن فرص حقيقية لإبراز قدراتها، اختار محمد أونجار، منتج الفيلم المغربي الجديد «الورقة الأخيرة»، أن يجعل من العمل مساحة لاكتشاف وتشجيع الطاقات الفنية بمدينة أكادير، ومنحها فرصة الاحتكاك بتجارب مهنية وفتح الطريق أمامها نحو حضور أكبر في المشهد الفني المغربي.
هذا الرهان على المواهب المحلية يجد إحدى أبرز تجلياته من خلال مشاركة الفنانة منى بوتقشابت، التي استطاعت أن تلفت الانتباه بحضورها وأدائها في «الورقة الأخيرة»، مقدمة تجربة جديدة تؤكد قدرتها على التعامل مع الأدوار الدرامية والتفاعل مع أجواء العمل.
وتمنح بوتقشابت للشخصية التي تجسدها حضورًا خاصًا، من خلال أداء يعتمد على الإحساس والتفاعل مع تطورات الأحداث، في فيلم تدور قصته حول علاقة حب تواجه تدخل العائلة وضغط الظروف، وسط صراع تتداخل فيه المشاعر مع المال والاختيارات الصعبة.
وتبدو مشاركة منى بوتقشابت أكثر أهمية بالنظر إلى طبيعة الرهان الذي يحمله الفيلم، فهي تمثل نموذجًا للمواهب التي تحتاج إلى مساحة حقيقية لإبراز إمكاناتها، وهو ما يوفره هذا العمل من خلال إشراك طاقات جديدة إلى جانب أسماء فنية أخرى.
وقد استطاعت بوتقشابت أن تنسجم مع أجواء الفيلم ومع باقي الشخصيات، مقدمة حضورًا لافتًا ساهم في إثراء الجانب الدرامي للعمل، وهو ما يجعل تجربتها في «الورقة الأخيرة» محطة تستحق المتابعة ضمن مسارها الفني.
أما محمد أونجار، فإن اختياره الاستثمار في المواهب الجديدة يعكس توجهًا نحو منح الطاقات المحلية فرصة أكبر للظهور، خصوصًا بمدينة أكادير التي تزخر بعدد من المواهب الشابة في مجالات التمثيل والفن والسينما.
ويحكي «الورقة الأخيرة» قصة حب بين شاب وفتاة، قبل أن تتحول علاقتهما إلى مواجهة مع تدخل العائلة والظروف، لتصبح اختياراتهما أمام اختبار حقيقي قد يغير مسار حياتهما، في عمل يجمع بين الدراما والحب والصراع.
ويضم الفيلم طاقمًا فنيًا متنوعًا، من بينهم سعيد وارداس، إبراهيم بلعزري، أمينة السوسي، رشيدة إكوروا، سعدية نايت همو، روميساء أعساس، أيوب كورش، عائشة أولحيان، هجار تافوكت، حسناء صلح، إكرام أيت سيدي الحسين، حنان مدان وياسين باجكر.
وكتب السيناريو والحوار عائشة بلعياشي، فيما تولى جمال بولحيارا الإخراج وإدارة التصوير، وأشرف ياسين باجكر على المونتاج، إلى جانب فريق تقني وفني ساهم في إخراج العمل.
وبين رهان محمد أونجار على اكتشاف المواهب الجديدة ودعمها، والحضور اللافت لمنى بوتقشابت أمام الكاميرا، يقدم «الورقة الأخيرة» تجربة تجمع بين القصة الإنسانية واكتشاف الطاقات الفنية، وتفتح أمام مواهب أكادير نافذة جديدة نحو الجمهور والمشهد الفني المغربي.













