زكرياء أيت عبد المجيد يضع التجديد على المحك.. هل تستعيد الصحافة ثقتها بجيل جديد؟

عبدالرحيم ادبلقاس7 سبتمبر 2026آخر تحديث :
زكرياء أيت عبد المجيد يضع التجديد على المحك.. هل تستعيد الصحافة ثقتها بجيل جديد؟

في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، لا تبدو المعركة مجرد سباق نحو مقعد داخل مؤسسة مهنية، بل محطة لاختبار قدرة الجسم الصحفي على اختيار من يمكنه أن يحمل صوته ويدافع عن حقوقه ويستعيد للمهنة شيئاً من الثقة التي تضررت بفعل تراكمات المرحلة. ومن هذا المنطلق، يطرح الصحفي الشاب زكرياء أيت عبد المجيد ترشحه باعتباره رهاناً على نفس جديد داخل التنظيم الذاتي للمهنة، وعلى جيل يؤمن بأن الإصلاح لا يبدأ بالشعارات، وإنما بإرادة حقيقية لتصحيح الاختلالات ووضع المصلحة المهنية فوق الحسابات الشخصية.

ما يميز خطاب زكرياء أيت عبد المجيد أنه لا يقدم نفسه باعتباره صاحب «عصا سحرية» قادرة على حل كل مشاكل الصحافة، بل ينطلق من حقيقة أكثر واقعية: لا أحد يستطيع إصلاح المهنة بمفرده، لكن الجميع يستطيعون المساهمة في إصلاحها متى توفرت الإرادة والوضوح والنزاهة. لذلك جاءت أولوياته مرتبطة بقضايا تمس الصحفي في صميم مهنته، من استقلالية الصحافة وتعزيز التنظيم الذاتي، إلى أخلاقيات المهنة واستعادة الثقة، مروراً بكرامة الصحفي ومناهضة كل أشكال التمييز، وصولاً إلى التكوين المستمر ومواكبة التحولات التي تفرضها صحافة المستقبل.

وفي لحظة تحتاج فيها المهنة إلى مراجعة حقيقية للمسار، يصبح اختيار ممثلي الصحفيين مسؤولية تتجاوز الأشخاص والأسماء. فزكرياء أيت عبد المجيد يضع أمام زملائه مشروعاً واضح المعالم، عنوانه الأساسي أن تكون للمهنة مؤسسات قوية، وللصحفي كرامة، وللأخلاقيات مكانتها، وللاستقلالية معناها الحقيقي. وفي النهاية، تبقى الكلمة للصحفيين يوم 15 شتنبر؛ فهم من سيقررون من يستحق أن يحمل صوتهم، ومن سيختارون ليكون الدفاع عن المهنة جزءاً من مسؤوليته وسمعته.

الاخبار العاجلة