على إثر ما تم تداوله بخصوص عبارة منسوبة إلى السيد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس ماسة، والتي تم فيها ذكر إقليم طاطا، فإن الإنصاف يقتضي عدم عزل الكلمات عن سياقها أو تحميلها دلالات تمس بالإقليم وساكنته.
فالعبارة، مهما كانت الصيغة التي وردت بها، لا ينبغي فهمها باعتبار طاطا منفى أو مكاناً للعقاب أو الانتقاص، وإنما جاءت في سياق تدبيري يروم التأكيد على الانضباط المهني واحترام قرارات الإدارة وضمان استمرارية المرفق الصحي. وقد يكون ذكر طاطا مرتبطاً أساساً ببعدها الجغرافي وخصوصية العمل الصحي بها، وليس انتقاصاً من قيمتها أو من ساكنتها.
ومع ذلك، فإننا نؤكد أن طاطا أكبر من أن تُختزل في عبارة عابرة أو أن تُستعمل، ولو على سبيل المثال، بما قد يُفهم منه أنها وجهة للعقاب. فهي إقليم عزيز علينا وعلى المغاربة، وفضاء حدودي ذو مكانة وطنية واستراتيجية، يزخر بمؤهلات بشرية وثقافية وسياحية وإيكولوجية ومعدنية مهمة.
كما أن الواجب يفرض علينا أن نتوجه بالتقدير والامتنان إلى كل الأطر الصحية والموظفين والمسؤولين الذين خدموا ويخدمون بإقليم طاطا، وتحملوا مشقة البعد وصعوبة الظروف والإكراهات المجالية، وظلوا أوفياء لرسالتهم في خدمة المواطن.
ومن هذا المنطلق، نلتمس حسن النية في مقاصد السيد المدير العام، ونعتبر أن الهدف الأساسي كان إيصال رسالة تدبيرية بشأن الانضباط وتحمل المسؤولية، وليس الإساءة إلى طاطا أو ساكنتها. وفي المقابل، نتمنى مستقبلاً تجنب كل تعبير يمكن أن يُساء فهمه أو أن يمس، ولو بشكل غير مقصود، بالاعتزاز المشروع لأبناء الإقليم.
طاطا ليست منفى ولا عقوبة؛ طاطا أرض وطنية عزيزة، وخدمتها مسؤولية وشرف، وأطرها وساكنتها يستحقون كل التقدير والاحترام.













