في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، أشرف عامل إقليم طاطا، السيد محمد باري، صباح اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء ملعب لكرة القدم بجماعة أم الكردان، في مشروع تنموي يروم تعزيز البنية التحتية الرياضية وتقريب المرافق العمومية من الساكنة، لاسيما فئة الشباب.
وجرى حفل إعطاء الانطلاقة بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم طاطا، ورئيس المجلس الإقليمي، والنائب البرلماني حسن التابي، ورئيس جماعة أم الكردان، إلى جانب رؤساء المصالح الأمنية واللاممركزة، وعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية والفعاليات المحلية.

ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى النهوض بقطاع الرياضة باعتباره رافعة أساسية للتنمية البشرية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتوفير فضاءات عصرية تمكن الشباب من ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية في ظروف ملائمة، خاصة بالمناطق القروية التي تشهد بدورها دينامية متواصلة في مجال التأهيل والتجهيز.
ويجسد المشروع حرص السلطات الإقليمية، بشراكة مع مختلف المتدخلين، على مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية ذات الوقع المباشر على الساكنة، وجعل الرياضة أداة للتنمية المحلية، ووسيلة لترسيخ قيم المواطنة وروح التنافس الشريف، وتشجيع الطاقات الرياضية الصاعدة.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 2.621.764,33 درهماً، فيما يمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ20 ألف متر مربع (200 × 100 متر)، مع مساحة مغطاة تبلغ 270 متراً مربعاً. ويضم المشروع مجموعة من المرافق الأساسية، من بينها ملعب لكرة القدم، وسور خارجي، ومدرجات لاستقبال الجماهير، ومستودعات لتغيير الملابس، ومخزن للتجهيزات الرياضية، ومكتب إداري، بما يضمن توفير منشأة رياضية متكاملة تستجيب للمعايير المعتمدة.
ومن المنتظر أن يتم إنجاز المشروع في غضون ثمانية أشهر، في إطار شراكة تجمع وزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة للجماعات الترابية، والمجلس الإقليمي لطاطا، وجماعة أم الكردان، بما يعكس انخراط مختلف الشركاء المؤسساتيين في دعم التنمية الترابية والارتقاء بالبنيات الرياضية بالإقليم.

وينتظر أن يشكل هذا الملعب إضافة نوعية إلى العرض الرياضي بجماعة أم الكردان، من خلال توفير فضاء حديث لاحتضان المنافسات الرياضية والأنشطة الشبابية، وتشجيع الجمعيات والأندية المحلية على تطوير ممارساتها، بما يساهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتأطيرها، وخلق دينامية اجتماعية ورياضية تعود بالنفع على المنطقة.
ويأتي إطلاق هذا المشروع ضمن سلسلة من الأوراش التنموية التي يشهدها إقليم طاطا في مختلف القطاعات، والتي تروم تحسين جودة الخدمات الأساسية، وتعزيز جاذبية الجماعات الترابية، وترسيخ مبادئ العدالة المجالية، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة بمختلف ربوع المملكة.

ويؤكد إعطاء انطلاقة هذا الورش التنموي بمناسبة عيد العرش المجيد أن هذه المناسبة الوطنية تشكل محطة لتجديد التعبئة وراء الأوراش الملكية الكبرى، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأثر المباشر على المواطنين، بما يعزز مسار التنمية ويكرس سياسة القرب والاستثمار في الإنسان باعتباره محور كل تنمية.













