في أجواء روحانية مهيبة، امتزج فيها الخشوع بعبق السيرة النبوية العطرة، ترأس السيد محمد باري، عامل إقليم طاطا، مساء اليوم الإثنين 24 غشت 2026، بمسجد محمد السادس بمدينة طاطا، حفلاً دينياً إحياءً لذكرى المولد النبوي الشريف، في مناسبة جسدت عمق حضور هذه الذكرى المباركة في الوجدان المغربي وتجذر قيمها في المجتمع.
وشهد الحفل حضور عدد من المسؤولين والمنتخبين والفعاليات المحلية، في مقدمتهم السيد الكاتب العام لعمالة إقليم طاطا، والسيد عبد الهادي تاضومانت، رئيس المجلس الإقليمي، والسيد باري أوتسغورت، رئيس المجلس الجماعي لطاطا، إلى جانب ممثل المجلس العلمي المحلي، وعدد من الشخصيات القضائية والأمنية والمدنية، فضلا عن فعاليات أخرى.

واستهلت فقرات هذا الموعد الديني بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم، أعقبتها أذكار وأمداح نبوية شريفة، أضفت على المكان أجواء إيمانية وروحانية، واستحضرت سيرة خير البرية، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما حملته رسالته من قيم الرحمة والتسامح والتآخي والاعتدال.
وشكلت هذه المناسبة الدينية محطة لاستحضار مكانة المولد النبوي الشريف في الثقافة المغربية، باعتباره موعداً سنوياً يتجدد فيه الارتباط بالسيرة النبوية، ويستحضر من خلاله المغاربة القيم الإنسانية والأخلاقية التي أرستها الرسالة المحمدية، وفي مقدمتها التضامن والتراحم ونبذ الفرقة والتشبث بالأخلاق الفاضلة.

كما عكست أجواء الحفل الحضور القوي للبعد الروحي في الحياة العامة بإقليم طاطا، وما تحظى به المناسبات الدينية من اهتمام، باعتبارها فضاءات للذكر والدعاء واستحضار القيم الجامعة التي تعزز التماسك المجتمعي وترسخ ثقافة الاعتدال والوسطية.
واختُتم الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بأن يحفظه بعنايته، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويطيل عمره، ويسدد خطاه في قيادة مسيرة المملكة نحو مزيد من التنمية والتقدم والازدهار.

كما ابتهل الحاضرون إلى العلي القدير بأن يقر عين جلالة الملك بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن ينعم على المغرب بالأمن والاستقرار والرخاء.
ويأتي تنظيم هذا الحفل الديني بإقليم طاطا في سياق الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، واستحضار دلالاتها الروحية والإنسانية، بما تحمله من قيم سامية تكرس المحبة والتسامح والتآخي، وتؤكد استمرار ارتباط المجتمع المغربي بثوابته الدينية وهويته الروحية الأصيلة.
وهكذا، شكل مسجد محمد السادس بمدينة طاطا، مساء اليوم، فضاءً للذكر والابتهال واستحضار السيرة النبوية، في مشهد يجمع بين أصالة التقاليد الدينية المغربية وعمق الاحتفاء بذكرى مولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .













