المساء نيوز – عبد الله ضريبينة
في مشهد ثقافي يجسد عمق التنوع الذي تزخر به المملكة المغربية، سجل التراث الحساني حضوره المتميز ضمن فعاليات الدورة الخامسة والخمسين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمدينة مراكش، حيث احتضنت منصة القصر البلدي عروضا فنية وتراثية عكست أصالة الثقافة الحسانية باعتبارها أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية المغربية.
وشهدت الأمسية مشاركة فاعلين ومهتمين بالشأن الثقافي والتراثي، يتقدمهم جمعية فاطمة داود، التي راكمت حضورا وازنا في مجالات التنمية والسلام والعمل المدني، حيث تشغل عدة مسؤوليات من بينها رئيسة منتدى المرأة الإفريقية للتنمية المستدامة، ورئيسة لجنة المجتمع المدني بحركة صحراويون من أجل السلام، وسفيرة للسلام، ومنسقة جهة العيون باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وعضوة بمنظمة ميثاق السلام العالمي، وعضوة بمنظمة حركة السلام في القارة الإفريقية وسفيرة للعمل التطوعي، إضافة إلى عضويتها بعدد من المنظمات العربية والدولية المعنية بقضايا السلام والتعاون الإنساني.
وأكدت هذه المشاركة أن الثقافة الحسانية ليست مجرد موروث فني، بل رافد حضاري يعكس قيم التعايش والانتماء والوحدة الوطنية، من خلال ما تزخر به من شعر وغناء ورقصات وعادات وتقاليد متجذرة في تاريخ الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويواصل المهرجان الوطني للفنون الشعبية، في دورته الخامسة والخمسين، ترسيخ مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب، عبر احتفائه بمختلف التعبيرات الفنية والتراثية التي تشكل فسيفساء الهوية المغربية، وتعزيز جسور التواصل بين الثقافات، وإبراز غنى التراث اللامادي الوطني أمام الزوار المغاربة والأجانب.
وتؤكد هذه الدورة، مرة أخرى، أن مدينة مراكش تظل فضاءً مفتوحاً للاحتفاء بالموروث الثقافي المغربي بكل روافده، وأن التراث الحساني يظل جزءاً أصيلاً من هذا الإرث الحضاري، بما يحمله من قيم الأصالة والتنوع والانفتاح، في إطار الوحدة الوطنية التي تجمع مختلف مكونات المجتمع المغربي













