تشهد جماعة أيت وابلي خلال السنوات الأخيرة حركية تنموية متسارعة تجسدت في إطلاق وتتبع مجموعة من المشاريع المهيكلة التي تستهدف تعزيز البنيات الأساسية والاستجابة لحاجيات الساكنة، في إطار رؤية تنموية ترتكز على التتبع الميداني المستمر، وتسريع وتيرة الإنجاز، وترسيخ ثقافة القرب في تدبير الشأن المحلي.
وفي هذا الإطار، قام السيد مبارك إفسوين، رئيس المجلس الجماعي لأيت وابلي، يوم الأحد 28 يونيو 2026، بزيارة ميدانية لعدد من الأوراش المفتوحة بالجماعة، وذلك للوقوف على مدى تقدم الأشغال، والاطلاع عن قرب على مختلف مراحل الإنجاز، في تأكيد على حرص المجلس الجماعي على مواكبة المشاريع إلى حين إخراجها إلى حيز الوجود وفق المعايير التقنية والآجال المحددة.
واستهل رئيس الجماعة جولته بتفقد مشروع إنشاء عتبة مائية على وادي وايمومونت، وهو المشروع الذي يأتي استكمالا لبرنامج متكامل يهدف إلى تقوية البنيات المائية بالجماعة، بعدما تم الانتهاء من إنجاز عتبة مائية أولى بالقرب من واحة تين أيت الحسن بدوار الخنك. ويكتسي هذا المشروع أهمية بالغة بالنظر إلى دوره في تثمين الموارد المائية، ودعم الفرشة المائية، وحماية الواحات، وتعزيز النشاط الفلاحي الذي يشكل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المحلي.

وفي السياق ذاته، سبق لرئيس الجماعة أن قام بزيارة ميدانية لموقع مشروع سد أيت وابلي بدوار تداكوست، حيث اطلع على تقدم الدراسات التقنية والهندسية الخاصة بهذا المشروع الاستراتيجي، الذي يُرتقب أن يشكل رافعة حقيقية لتعزيز الأمن المائي، وتوفير احتياطي مائي يساهم في مواجهة آثار الجفاف والتغيرات المناخية، إلى جانب دعم التنمية الفلاحية والاقتصادية بمختلف دواوير الجماعة.
وامتدت الجولة لتشمل ورش بناء ملعب الخنك لكرة القدم، الذي تشرف الجماعة على إنجازه، بالتوازي مع تقدم أشغال إنجاز ملعب القرب بدوار تداكوست، فضلا عن تتبع الدراسات المتعلقة بمشروع الملعب الكبير المزمع تشييده بدوار تزكي إيرغن بمركز الجماعة. وتعكس هذه المشاريع الرياضية اهتمام المجلس الجماعي بتوفير بنية تحتية حديثة لفائدة الشباب والجمعيات الرياضية، وإحداث فضاءات مؤهلة لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، بما يساهم في تشجيع الطاقات المحلية وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

ولا تقتصر الدينامية التي تعرفها جماعة أيت وابلي على هذه الأوراش فقط، بل تمتد إلى مجموعة من المشاريع والبرامج التي تهم مختلف القطاعات التنموية، في إطار رؤية شمولية تراهن على تأهيل المجال الترابي، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، والرفع من جاذبية الجماعة، بما ينسجم مع تطلعات الساكنة نحو تنمية متوازنة ومستدامة.
وتؤكد الزيارات الميدانية المتواصلة لرئيس المجلس الجماعي أن تتبع الأوراش لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح أسلوبا في التدبير قائما على القرب، والإنصات، والمواكبة اليومية لمختلف مراحل الإنجاز، بما يضمن احترام دفاتر التحملات، وتسريع وتيرة الأشغال، ومعالجة مختلف الإكراهات التي قد تعترض تنفيذ المشاريع.

ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن جماعة أيت وابلي تعيش اليوم واحدة من أهم مراحلها التنموية منذ إحداثها سنة 1992، بالنظر إلى حجم المشاريع التي تم إنجازها أو التي توجد في طور الإنجاز أو الدراسة، وتنوعها بين قطاعات الماء، والرياضة، والبنيات الأساسية، وغيرها من المجالات ذات الأولوية. ويعكس ذلك تحولا نوعيا في وتيرة العمل الجماعي، ورغبة واضحة في إرساء نموذج تنموي محلي يقوم على التخطيط، والتتبع، والإنجاز .
ومع توالي إطلاق المشاريع التنموية ومواصلة تتبع الأوراش المفتوحة، تمضي جماعة أيت وابلي بخطى ثابتة نحو تكريس نموذج تنموي محلي يرتكز على التخطيط الجيد، والإنجاز الفعلي، والتتبع الميداني المستمر. وتؤشر هذه الدينامية المتصاعدة على مرحلة جديدة في مسار الجماعة، عنوانها الاستثمار في البنيات الأساسية، وتثمين الموارد المحلية، والارتقاء بجودة الخدمات، بما ينعكس إيجاباً على ظروف عيش الساكنة ويعزز مقومات تنمية مستدامة وشاملة، قادرة على مواكبة تحديات الحاضر والاستجابة لتطلعات الأجيال القادمة.













