المساء نيوز – نور الدين فخاري
تفجّرت فضيحة جديدة داخل قبة البرلمان، بعدما كشف النائب البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة، عن معطيات صادمة تتعلق بجودة الدقيق المدعم الموجّه للفئات الهشة.
ففي مداخلة نارية، حذّر التويزي من استمرار ما وصفه بـ”فضيحة طحين الأوراق”، مؤكداً أن بعض الشركات المنتجة للدقيق المدعم لا تستعمل الحبوب وفق المعايير المطلوبة، بل تلجأ إلى طحن مواد غير صالحة للاستهلاك البشري، من بينها الأوراق، ليُعاد بيعها للفقراء على أنها دقيق مدعّم.
وأوضح البرلماني أن هذه الشركات تستفيد سنوياً من دعم مالي ضخم يقدّر بحوالي 16.8 مليار درهم، دون أن تخضع للمراقبة الصارمة أو المحاسبة المطلوبة، مما يجعل المال العام عرضة للتبذير والغش.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن عدداً من المناطق المغربية تتوصل بدقيق رديء الجودة، لا يصلح للاستهلاك الآدمي، في ظل غياب شبه تام للمراقبة الصحية والإدارية داخل هذا القطاع الحساس، الذي يرتبط بشكل مباشر بقوت المواطنين البسطاء وحقهم في غذاء سليم وآمن.
تصريحات التويزي أثارت صدمة واستياءً واسعاً داخل الأوساط البرلمانية والرأي العام، وسط دعوات إلى فتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل المتورطين في هذه الفضيحة المحتملة، حمايةً للمستهلك المغربي وصوناً للمال العام.
