المساء نيوز – نورالدين فخاري
في خطوة تعكس وعياً متزايداً بمخاطر التضليل الرقمي على المسار الديمقراطي، اعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري (الهاكا) حزمة إجراءات غير مسبوقة لتأطير التغطية الإعلامية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، بهدف ضمان إعلام مهني يحصّن حق المواطنين في الوصول إلى معلومة دقيقة وموثوقة.
ويحدد القرار فترة انتخابية تمتد لـ39 يوماً، مع تشديد قواعد الحياد الإعلامي، من خلال الإيقاف الفوري لظهور أي صحافي أو منشط إعلامي يترشح للانتخابات أو يعلن دعمه العلني لأي طرف سياسي، إلى جانب إلزام الخبراء والمحللين بالكشف عن أي تضارب محتمل للمصالح.
كما شددت “الهاكا” على محاربة الأخبار الزائفة ومنعت نشر استطلاعات الرأي خلال الفترة الحساسة التي تسبق الحملة الرسمية، مع فرض حظر صارم على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج مضامين مضللة أو مواد مزيفة، وإلزام المؤسسات بوضع إشارات تعريفية واضحة على المحتويات المنتجة بهذه التقنيات.
وفي إطار تعزيز الشفافية والتعددية، دعت الهيئة إلى احترام التنوع اللغوي والمجالي، وضمان ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى المضامين الإعلامية، مع إحداث آليات لليقظة والتتبع تضمن التدخل السريع لرصد أي تجاوزات .
وتؤكد هذه التدابير الاستباقية أن معركة انتخابات 2026 لن تقتصر على التنافس السياسي فحسب، بل ستمتد إلى مواجهة التضليل الرقمي وحماية ثقة المواطنين في المؤسسات الديمقراطية، في زمن أصبحت فيه الحقيقة نفسها تخوض معركة مفتوحة ضد الأخبار الزائفة وتقنيات التزييف الحديثة .













