المساء نيوز – بقلم : مولاي عبدالرحمان الادريسي
حين يقترن الطموح بالإخلاص، وتلتقي المسؤولية بروح المبادرة، يولد نموذج إداري قادر على إحداث الفرق في حياة المواطنين. ومن بين الأسماء التي برزت خلال السنوات الأخيرة بإقليم طاطا، يبرز اسم لحبيب أزناك، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، باعتباره أحد الأطر الشابة التي جعلت من العمل الميداني وخدمة الساكنة عنوانًا لمسارها المهني.
في إقليم يتميز باتساع رقعته الجغرافية وتباعد جماعاته وصعوبة التضاريس في عدد من مناطقه، لا يقتصر تدبير قطاع الصحة على الإدارة المكتبية، بل يتطلب حضورًا دائمًا في الميدان، واستجابة سريعة للحاجيات، وقدرة على التنسيق بين مختلف المتدخلين. وهو ما ظهر في العديد من المبادرات التي استهدفت تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، وتعزيز العرض الصحي، وتنظيم القوافل الطبية لفائدة المناطق القروية والنائية.
كما برز دوره خلال الفترات الاستثنائية التي عرفها الإقليم، خاصة أثناء الفيضانات، حيث استنفرت المندوبية مختلف إمكانياتها لضمان استمرارية الخدمات الصحية والتدخل لفائدة المتضررين، في صورة تعكس أهمية القيادة الميدانية في تدبير الأزمات.
إن نجاح أي مسؤول لا يقاس فقط بالمناصب التي يشغلها، بل بما يتركه من أثر إيجابي في حياة المواطنين، وبقدرته على ترسيخ ثقافة القرب والعمل الجاد. ومن هذا المنطلق، يرى كثير من المتتبعين أن لحبيب أزناك يمثل نموذجًا للشاب المغربي الطموح الذي اختار أن يجعل من المسؤولية تكليفًا قبل أن تكون تشريفًا، وأن يسهم في تطوير القطاع الصحي بإقليم طاطا بروح من الالتزام والعمل المتواصل.
وإذا كانت مسيرة التنمية تحتاج إلى تضافر جهود الجميع، فإن تثمين النماذج الإدارية الجادة يشكل حافزًا على ترسيخ ثقافة العطاء والتميز، ويبعث برسالة مفادها أن خدمة المواطن تظل أسمى الغايات، وأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الكفاءات الوطنية التي تعمل بإخلاص وتفانٍ من أجل الصالح العام.
هنيئا لاقليم طاطا بابنائه الاوفياء .













