كشفت أرقام حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أن سلطات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منحت أكثر من 202 ألف تصريح إقامة لفائدة المغاربة، خلال السنة الماضية؛ ليحتلوا بذلك المركز الثالث ضمن قائمة الأجانب الحاصلين على تصاريح الإقامة لأول مرة داخل إحدى دول هذا التكتل، بعد كل من الأوكرانيين والهنود بواقع 335 ألفا و227 ألفا على التوالي.
وحسب البيانات ذاتها، أصدرت دول الاتحاد الأوروبي 3,9 ملايين تصريح إقامة لأول مرة لمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي، بزيادة سنوية قدرت بأكثر من 10 في المائة.
وكان العمل هو السبب الرئيسي لإصدار التصاريح الجديدة في الاتحاد الأوروبي، بحوالي ثلث إجمالي تصاريح الإقامة الممنوحة، ثم الأسباب العائلية وأسباب أخرى؛ من ضمنها الحماية الدولية أو لغرض التعليم.
فاد “يوروستات” بأن عدد تصاريح الإقامة الأولى المتعلقة بالعمل ارتفع بنسبة 16.1 في المائة على أساس سنوي، وبالمثل ارتفعت التصاريح الممنوحة لأسباب عائلية بنسبة 14.1 في المائة، فيما انخفضت تصاريح الحماية الدولية بنسبة 9 في المائة.
ومن بين دول الاتحاد الأوروبي، أصدرت إسبانيا أكبر عدد من تصاريح الإقامة الأولى بأكثر من 635 ألف تصريح، أي ما نسبته 16.5 في المائة من إجمالي التصاريح الأولى الصادرة في الاتحاد، متبوعة بألمانيا وبولندا وإيطاليا ثم فرنسا، إذ كانت هذه الدول الخمس مجتمعة مسؤولة عن منح ما يقرب من ثلثي (65.2 في المائة) إجمالي تصاريح الإقامة الأولى الصادرة في عام 2025.
وسُجلت أكبر الزيادات في إجمالي عدد تصاريح الإقامة لدى البرتغال بأكثر من 154 في المائة، ثم في رومانيا وإيطاليا بنحو 30 في المائة و25 في المائة على التوالي؛ فيما انخفضت هذه التصاريح في كرواتيا بأكثر من 43 في المائة، مقابل أزيد من 20 في المائة في اليونان و15 في المائة في النمسا.
وذكر “يوروستات” أن دول بولندا والبرتغال وألمانيا تصدرت الوجهات الرئيسية لمواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي الذين دخلوا الاتحاد لأسباب تتعلق بالعمل؛ بينما مثلت تصاريح الإقامة الممنوحة لأسباب عائلية أكثر من 40 في المائة في دول لوكسمبورغ والسويد وفنلندا وبلجيكا.
وخلص المكتب سالف الذكر إلى أن “هناك عوامل عديدة تؤثر على اختيار مواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي للوجهة التي يحصلون فيها على تصاريح الإقامة؛ منها القرب الجغرافي، إذ تقدم على سبيل المثال عدد كبير من الأوكرانيين والبيلاروسيين بطلبات إقامة في بولندا، وعدد كبير من الألبانيين في اليونان، وعدد كبير من المغاربة في إسبانيا وفرنسا، ثم الروابط التاريخية واللغوية حيث تقدم عدد كبير من الفنزويليين والكولومبيين والبيروفيين بطلبات إقامة في إسبانيا، وعدد كبير من المغاربة والجزائريين والتونسيين في فرنسا، وعدد كبير من البرازيليين في البرتغال”. عن هيسبريس












