استقلاليو طاطا يزكون الحسين بوزيحاي ويطلقون من فم الحصن رسالة قوية من أجل الإنصاف المجالي والتنمية

عبدالرحيم ادبلقاس7 يونيو 2026آخر تحديث :
استقلاليو طاطا يزكون الحسين بوزيحاي ويطلقون من فم الحصن رسالة قوية من أجل الإنصاف المجالي والتنمية

في مشهد سياسي عكس قوة الحضور التنظيمي وتماسك الصفوف داخل حزب الاستقلال بإقليم طاطا، احتضنت مدينة فم الحصن أشغال المجلس الإقليمي للحزب تحت شعار “من أجل مجتمع تعادلي منصف للإنسان والمجال”، في محطة سياسية وتنظيمية بارزة حملت رسائل قوية بشأن الاستعداد للاستحقاقات المقبلة وتجديد الالتزام بالدفاع عن قضايا التنمية والإنصاف المجالي بالإقليم.

اللقاء الذي ترأسه عضو اللجنة التنفيذية للحزب عبد الصمد قيوح، بحضور المفتش الإقليمي عبد اللطيف أكناو وعدد من المنتخبين والمنتخبات ومناضلي الحزب، لم يكن مجرد اجتماع تنظيمي عادي، بل تحول إلى فضاء للنقاش السياسي والترافع التنموي وتقييم حصيلة العمل الحزبي واستشراف رهانات المرحلة المقبلة.

وعرفت أشغال المجلس نقاشاً واسعاً ومسؤولاً حول التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث شدد المتدخلون على أهمية تعزيز التعبئة الميدانية وتقوية التنظيم الحزبي بمختلف جماعات الإقليم، بما يضمن حضوراً قوياً وفاعلاً للحزب خلال المرحلة القادمة.

وأسفرت أشغال المجلس عن تزكية الحاج الحسين بوزيحاي وكيلاً للائحة حزب الاستقلال خلال الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026، في خطوة عكست حجم الثقة التي يحظى بها داخل هياكل الحزب، كما أكدت الرغبة في الاعتماد على الكفاءات والطاقات التي راكمت تجربة سياسية وميدانية وارتبط اسمها بالدفاع عن قضايا الإقليم وتطلعات ساكنته.


ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه التزكية تحمل دلالات سياسية مهمة، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الحسين بوزيحاي داخل المشهد السياسي بإقليم طاطا، وإلى حضوره المتواصل في مختلف المحطات التنظيمية والتنموية التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة.

وفي كلمته بالمناسبة، أشاد عبد الصمد قيوح بالدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب الاستقلال بطاطا، معتبراً أن الإقليم ظل على الدوام أحد المعاقل النضالية للحزب، ومجالاً خصباً للعمل السياسي الجاد والدفاع عن قضايا المواطنين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تفرض المزيد من التعبئة والانخراط في الترافع من أجل تحقيق التنمية المنشودة.

ولأن هموم الساكنة كانت حاضرة بقوة في أشغال المجلس، فقد تحولت هذه المحطة إلى ورشة مفتوحة للنقاش حول أبرز التحديات التي تواجه الإقليم، وفي مقدمتها أزمة المياه التي أصبحت تهدد المنظومة الواحاتية وتؤثر بشكل مباشر على النشاط الفلاحي والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.

كما طالب المشاركون بالإسراع في إنجاز مشروع مطار طاطا باعتباره ورشاً استراتيجياً من شأنه تعزيز جاذبية الإقليم وفتح آفاق جديدة للاستثمار والسياحة والتنمية الاقتصادية، إلى جانب التأكيد على ضرورة تأهيل البنيات التحتية الطرقية وفك العزلة عن الجماعات والمناطق القروية التي ما تزال تعاني من نقص التجهيزات والخدمات الأساسية.

وشددت مختلف التدخلات على أهمية إطلاق برامج استثمارية مهيكلة تستجيب لخصوصيات الأقاليم الواحاتية والحدودية، وتوفر فرص الشغل للشباب، وتحد من آثار التغيرات المناخية، مع ضمان توزيع عادل للمشاريع التنموية والاستثمارات العمومية.

كما نوه المجلس بالتجارب التدبيرية التي يقودها منتخبو حزب الاستقلال بعدد من الجماعات الترابية، معتبراً أن الحكامة الجيدة والقرب من المواطنين يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز الثقة وتحقيق التنمية المحلية المنشودة.

وخرج المجلس الإقليمي برسالة سياسية وتنموية واضحة مفادها أن طاطا تمتلك من المؤهلات الطبيعية والبشرية ما يؤهلها للعب أدوار تنموية أكبر، غير أن ذلك يظل رهيناً بتوفير شروط الإنصاف المجالي وتوجيه استثمارات نوعية قادرة على الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحقيق التنمية المستدامة

ومن قلب فم الحصن، أكد استقلاليو طاطا أن الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة لا يقتصر على كسب الاستحقاقات الانتخابية، بل يتجاوز ذلك إلى كسب معركة التنمية والعدالة المجالية والدفاع عن حق الساكنة في الماء والبنية التحتية والاستثمار وفرص الشغل. وهي رسالة سياسية واضحة مفادها أن مستقبل الإقليم لا يُبنى بالشعارات، بل بالمشاريع والبرامج القادرة على تحويل الانتظارات إلى منجزات ملموسة، وترسيخ مكانة طاطا ضمن الأقاليم المستفيدة من ثمار التنمية الوطنية، بما يضمن للساكنة حياة كريمة وآفاقاً واعدة للأجيال القادمة.

الاخبار العاجلة