في لحظة يمتزج فيها الحنين بالدعاء، ويغلب فيها الوفاءُ ألمَ الفراق، تحلّ الذكرى الأربعون لرحيل المشمولة برحمة الله تعالى، الحاجة إكرام فاطمة العروصي، التي غادرت إلى دار البقاء يوم 25 أبريل 2026، بعد مسيرة طويلة من العطاء والصبر والإيمان، تاركةً وراءها سيرة طيبة لا تُنسى، وقلوبًا ما زالت تنبض بحبها وذكراها.
الفقيدة، المزدادة سنة 1930، كانت مثالاً للمرأة الأصيلة، الحكيمة، والصبورة، التي أفنت عمرها في خدمة أسرتها وغرس قيم المحبة والتسامح والتآزر بين أبنائها وأقاربها وكل من عرفها عن قرب. وقد عُرفت بطيبة قلبها، وصدق معاملتها، وحضورها الإنساني الذي ترك أثرًا عميقًا في نفوس الجميع.
وقد كانت رحمها الله زوجةً وفية للمرحوم سلام بن إدريس العروصي، وشريكة حياة تقاسمت معه سنوات العمر بكل ما حملته من محبة وصبر وتضحيات، كما كانت أمًا حنونًا لابنها منير العروصي، الذي ظل مرتبطًا بها برباط المحبة والبر والوفاء.
وفي أجواء يملؤها الخشوع والترحم، تستحضر الأسرة الصغيرة والكبيرة ذكرى فقيدتها الغالية، مستذكرةً خصالها الحميدة ومواقفها النبيلة التي ستظل راسخة في الذاكرة مهما مرّ الزمن.
وستُقام الذكرى الأربعون لوفاتها يوم الخميس 4 يونيو 2026، في مناسبة دينية وإنسانية تُرفع فيها أكف الضراعة إلى المولى عز وجل، سائلين الرحمة والمغفرة للراحلة، وأن يجعل مثواها الجنة، وأن يرزق أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.
رحم الله الفقيدة رحمة واسعة، وأسكنها فسيح جناته، وجعل ذكراها الطيبة نورًا لا ينطفئ في قلوب محبيها.
إنا لله وإنا اليه راجعون
