المساء نيوز – الحسين منصوري
أثار تصريح وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت مباراة “الأسود” أمام النيجر، موجة غضب واسعة في مدينة وجدة. حيث قال الركراكي إنه “كان سيتقلق لو أُجريت المباراة في وجدة”، وهو ما اعتبره عدد من الفاعلين الرياضيين والجماهير الوجدية إساءة غير مقبولة لمدينة عُرفت تاريخيًا بحضورها القوي في دعم الكرة الوطنية.
سليمة فراجي، المحامية والبرلمانية السابقة، عبّرت عن استنكارها الشديد لهذا التصريح، مبرزة أن وجدة ليست مجرد مدينة حدودية، بل هي عاصمة الشرق المغربي بتاريخها الحافل بالمقاومة، وإسهاماتها الثقافية والعلمية، وحضورها الدائم في مختلف المحطات الوطنية. وأضافت أن الجماهير الوجدية لطالما كانت وفية للمنتخب الوطني، معتبرة أن تصريح الركراكي أساء لصورة المدينة وأهلها، مطالبة بتقديم اعتذار رسمي يليق بمكانة وجدة ورمزية دورها في المشهد الرياضي المغربي.
ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي لم تتأخر، إذ عبّر عدد كبير من المتابعين عن استيائهم، داعين إلى احترام جميع المدن المغربية دون استثناء، ومؤكدين أن وجدة، كباقي المدن، تشكّل ركيزة أساسية في مساندة المنتخب الوطني، ولا يجوز التقليل من قيمتها أو دورها.
هذا الجدل تحول سريعًا إلى قضية رأي عام، أظهر بوضوح أن كلمات مدرب المنتخب الوطني تحمل وزنًا كبيرًا، وأن أي تصريح قد تكون له انعكاسات قوية على المشاعر المحلية والوطنية. لذلك، يبقى الاحترام المتبادل وتقدير مكانة كل المدن المغربية شرطًا أساسيًا في تعزيز الوحدة الوطنية خلف “أسود الأطلس.













