المنابهة.. اجتماع استعجالي بعد معاينة دخان بمنجم المعدن الأصفر بقطارة والسلطات تتحرك لاحتواء الوضع

عبدالرحيم ادبلقاس3 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المنابهة.. اجتماع استعجالي بعد معاينة دخان بمنجم المعدن الأصفر بقطارة والسلطات تتحرك لاحتواء الوضع

المساء نيوز – أبو محمد إلياس

عقب معاينة انبعاث دخان من موقع منجم المعدن الأصفر بمركز قطارة التابع لجماعة المنابهة، من طرف رئيس جماعة المنابهة وقائد قيادة البور، تم عقد اجتماع استعجالي بحضور عدد من المتدخلين المحليين والجهويين، بهدف تقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة للحد من انبعاثات الدخان وتأمين المنطقة.

وضم الاجتماع ممثلي السلطة المحلية، من بينهم قائد قيادة البور وخليفة القائد، ورئيس المركز الترابي للدرك الملكي بقطارة، إلى جانب مهندس مصلحة البيئة بولاية جهة مراكش آسفي، وممثل المديرية الجهوية للبيئة، وممثل المكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن، وممثل المديرية الجهوية لقطاع الانتقال الطاقي بمراكش.

كما شارك في الاجتماع ممثل عن مجلس جماعة المنابهة، وممثل عن الساكنة، وممثل المصلحة التقنية للجماعة، إلى جانب ممثلي فرقة الحرس الترابي بدائرة البور ونائبه.

ووفق المعطيات التي توصلت بها جريدة المساء نيوز، فقد التزمت الشركة المعنية باستغلال المنجم بتغطية الموقع الذي تنبعث منه الأدخنة بالطين، وذلك في اليوم الموالي للاجتماع، في خطوة ترمي إلى الحد من استمرار الانبعاثات والمساهمة في إخماد بؤر الحريق.
كما تقرر، بتنسيق مع السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، منع الساكنة من الولوج إلى المنطقة المعنية، تفادياً لأي مخاطر محتملة وضماناً لسلامة المواطنين إلى حين استكمال التدخلات والمعاينات اللازمة.

وتشير تصريحات استقتها الجريدة من مهنيين متخصصين في المجال الجيولوجي إلى أن الدخان قد يكون مرتبطاً بتفاعلات كيميائية داخل مخلفات معدنية متراكمة بالموقع منذ سنوات، مع احتمال مساهمة تساقطات الأمطار الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال السنة الجارية في إحداث تشققات وثقوب داخل تلك المخلفات، بما قد يسمح بتفاعل مواد كانت مدفونة أو متراكمة منذ عقود.

غير أن هذه المعطيات تبقى قراءة تقنية أولية، في انتظار نتائج المعاينات والخبرات التي قد تجريها الجهات المختصة لتحديد طبيعة المواد المعنية، ومصدر الدخان، والأسباب الفعلية وراء اندلاع هذه البؤر.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ملف المخلفات المنجمية القديمة بمركز قطارة، وما تطرحه من أسئلة مرتبطة بالسلامة البيئية والصحية، وضرورة إخضاع المواقع التي تحتوي على مخلفات معدنية متراكمة منذ عقود للمراقبة والتقييم التقني المستمر.

وفي انتظار استكمال التدخلات، يظل منع المواطنين من الاقتراب من المنطقة، والتنسيق بين السلطات المحلية والدرك الملكي والمصالح البيئية والجهات التقنية المختصة، إجراءً احترازياً مهماً لتفادي أي مخاطر محتملة، في وقت يترقب فيه سكان المنطقة توضيحات رسمية حول طبيعة الدخان ومصدره ومدى تأثيره على البيئة والسلامة العامة.

الاخبار العاجلة