في خضم الحراك السياسي المتسارع بإقليم طاطا، ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، أثار خبر متداول على إحدى الصفحات جدلا واسعا، بعدما زعم التحاق رئيس جماعة أكينان ورئيس جماعة بن يعقوب رسميا بحزب الاستقلال.
غير أن الخبر سرعان ما اصطدم بنفي مباشر من المعنيين بالأمر، اللذين أكدا، بعد التواصل معهما، أن ما تم تداوله عار تماما من الصحة ولا أساس له.
ولم يتوقف الأمر عند مجرد النفي، إذ جدد الرئيسان تشبثهما بحزب التجمع الوطني للأحرار، وأكدا دعمهما ومساندتهما لمرشح الحزب، السيد مصطفى تاضومانت، واضعين بذلك حدا للتكهنات التي ربطت اسميهما بتحول سياسي نحو حزب الاستقلال.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سياسي حساس، حيث تعرف الساحة المحلية بطاطا حراكا متزايدا، وأصبحت مواقف المنتخبين وانتماءاتهم الحزبية محط اهتمام واسع، في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
وبقدر ما تبقى المنافسة السياسية مشروعة، فإن المصداقية تفرض أن تكون الأخبار مبنية على معطيات دقيقة ومصادر واضحة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بانتماءات حزبية ومواقف سياسية لمنتخبين يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في المشهد الانتخابي.
وفي هذا السياق، شدد المعنيان بالأمر على احتفاظهما بحقهما في اتخاذ ما يرونه مناسبا من إجراءات قانونية تجاه ناشر هذه الادعاءات، مؤكدين أن المنافسة السياسية يجب ألا تتحول إلى مجال لترويج الأخبار غير الصحيحة أو تضليل الرأي العام.
وبذلك، فإن الموقف المعلن حاليا واضح: رئيسا جماعتي أكينان وبن يعقوب ينفيان الالتحاق بحزب الاستقلال، ويؤكدان استمرار تشبثهما بالتجمع الوطني للأحرار ودعمهما لمرشح الحزب مصطفى تاضومانت.
وفي انتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات وتحولات جديدة، يبقى السؤال المطروح أمام الفاعلين السياسيين والصفحات الإعلامية على حد سواء: هل ستنتصر المنافسة القائمة على البرامج والمواقف والحصيلة، أم ستستمر معركة الإشاعات التي تسبق أحيانا حتى الإعلان عن المواقف الحقيقية؟
السياسة اختلاف ومنافسة، لكن المصداقية مسؤولية.. والحقيقة لا تُصنع بمنشور.













