في خضم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يبرز اسم الشريف الرئيس حاتم العمارة كأحد أبناء إقليم شيشاوة الأوفياء الذين اختاروا دخول غمار المنافسة الانتخابية من موقع التجربة والمسؤولية، مستندا إلى مسار سياسي وجمعوي وميداني راكمه على امتداد سنوات، وإلى حضور محلي جعله قريبا من قضايا الساكنة وانشغالاتها.
إن الدفاع عن الشريف حاتم العمارة اليوم ليس دفاعا عن شخص فقط، وإنما هو دفاع عن تجربة ومسار وتاريخ عائلي ارتبط بخدمة الإقليم، وعن اسم المرحوم الحاج العمارة الذي ترك أثرا في نفوس عدد كبير من أبناء شيشاوة. ومن حق حاتم، انطلاقا من تجربته ومسؤولياته السابقة وحضوره الميداني، أن يطمح إلى نيل ثقة الناخبين وأن يطرق أبواب البرلمان ممثلا لإقليم شيشاوة.
لقد راكم الرئيس حاتم العمارة تجربة في المجالس المنتخبة والعمل الجمعوي، واشتغل في قضايا الشأن المحلي، الأمر الذي يمنحه معرفة عملية بتفاصيل الإقليم وحاجيات جماعاته وساكنته. وهذه التجربة هي التي ينبغي أن تكون موضوع تقييم ونقاش، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو الحسابات الضيقة، لأن التمثيل البرلماني في النهاية مسؤولية تتطلب المعرفة بالميدان والقدرة على الترافع والالتزام بخدمة المواطنين.
ومن هنا، فإنني أدعو كل الغيورين من أبناء القبيلة السباعية، وكل محبي وأصدقاء المرحوم الحاج العمارة، من أمازيغ وعرب وأشراف، ومن مختلف مكونات ساكنة إقليم شيشاوة، إلى الوقوف إلى جانب هذه التجربة والدفاع عنها بما تستحقه من إنصاف، واستحضار ما تمثله من تاريخ ومصداقية ومعقول وأخلاق عالية، دون إقصاء أو تمييز بين أبناء الإقليم.
إن حاتم العمارة لا يدخل هذه المنافسة من فراغ، بل يحمل معه إرثا عائليا، وتجربة سياسية وجمعوية، وعلاقات إنسانية ومجتمعية راكمها عبر سنوات. ومن حقه أن يحظى بفرصة حقيقية لعرض مشروعه أمام الناخبين، ومن حق أبناء شيشاوة كذلك أن يختاروا من يرونه قادرًا على حمل صوتهم والدفاع عن مصالحهم داخل مجلس النواب.
وفي هذه المحطة الانتخابية، فإنني أوجه نداءً إلى الأسرة النبيلة آل العمارة، بكل مكوناتها وامتداداتها، من أجل توحيد الجهود وتعزيز التنسيق فيما بينها، والالتفاف حول الشاب حاتم العمارة، باعتباره حاملا لإرث المرحوم الحاج العمارة ووريثا لجزء مهم من تجربته ورصيده السياسي والاجتماعي. فهذه الأسرة التي راكمت تاريخا سياسيا مشرفا، والتي تُعد أسرة سياسية بامتياز، لا ينبغي أن تتشتت جهودها أو يضيع رصيدها بسبب اختلافات عابرة أو حسابات ظرفية. ومن هذا المنطلق، أدعو عقلاء الأسرة وحكماءها إلى تغليب المصلحة المشتركة، وعدم الانجرار وراء الشعارات أو التأثيرات العابرة فتماسك الأسرة ووحدة صفها وتنسيق جهودها هي الضمانة الحقيقية لاستمرار إرث الحاج العمارة وصون مكانة هذه الأسرة الشريفة داخل المشهد السياسي بإقليم شيشاوة.
كل الدعم والتوفيق للرئيس حاتم العمارة في هذه المحطة، وكل التقدير لكل من يؤمن بأن الوفاء للتاريخ، واحترام التجارب، والدفاع عن المصداقية والمعقول والأخلاق، يمكن أن تكون أساسا لبناء مستقبل أفضل لإقليم شيشاوة. رحم الله الحاج العمارة، وحفظ الله أبناءه، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وجعل التوفيق والسداد حليف صديقنا المحترم حاتم في مسيرته المقبلة.
الدكتور: عبدالقادر الحافظ بريهما














