حزب الاستقلال بطاطا يطوي صفحة الخلافات ويستعد للتشريعيات.. وحدة الصف تتصدر لقاء موسعا وبوزيحاي وإفقيرن في واجهة الاستحقاق

عبدالرحيم ادبلقاس23 أغسطس 2026آخر تحديث :
حزب الاستقلال بطاطا يطوي صفحة الخلافات ويستعد للتشريعيات.. وحدة الصف تتصدر لقاء موسعا وبوزيحاي وإفقيرن في واجهة الاستحقاق

احتضن بيت آل قيوح بمدينة أكادير، يوم السبت 22 غشت 2026، لقاء تواصليا وتنظيمياموسعا جمع عددا من مناضلي ومناضلات حزب الاستقلال بإقليم طاطا، بحضور برلمانيي الجهة ورؤساء الجماعات وممثلي التنظيمات والهيئات الموازية للحزب، إلى جانب عدد من المناضلين والمناضلات بجهة سوس ماسة

ويأتي هذا اللقاء في سياق سياسي وتنظيمي يتسم بتكثيف الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث شكل مناسبة لإعادة ترتيب الأولويات وتعزيز التواصل بين مختلف مكونات الحزب وفتح نقاش مسؤول حول مستقبل التنظيم بالإقليم وسبل تجاوز الخلافات السابقة والانتقال إلى مرحلة جديدة قوامها وحدة الصف والعمل الجماعي

وشكلت مسألة تجاوز الخلافات السابقة وفتح صفحة جديدة داخل حزب الاستقلال بطاطا أحد أبرز محاور اللقاء، حيث أكد المشاركون على ضرورة الانتقال من مرحلة الاختلافات والتباينات إلى مرحلة جديدة تقوم على الحوار والتنسيق والتعاون وتغليب المصلحة العامة والحزبية

وأكدت المداخلات أن استمرار الخلافات الداخلية لا يخدم الحزب ولا الإقليم، وأن المرحلة المقبلة تقتضي تجاوز الحسابات الضيقة ووضع المصلحة التنظيمية فوق الاعتبارات الشخصية وتوجيه مختلف الجهود نحو القضايا التي تهم المواطنين وانتظارات ساكنة طاطا

كما جرى التشديد على أن المصالحة الحقيقية لا يمكن أن تكون مجرد شعار ظرفي مرتبط بالاستحقاقات الانتخابية، وإنما ينبغي أن تتحول إلى ثقافة تنظيمية دائمة تقوم على احترام الاختلاف والإنصات المتبادل وتقوية التواصل والاحتكام إلى المؤسسات والعمل المشترك .

وفي خضم هذه الدينامية التنظيمية، برز الدور الذي لعبه المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بطاطا الدكتور عبد اللطيف أكناو في الدفع باتجاه تجاوز الخلافات السابقة وتقريب وجهات النظر بين مختلف مكونات الحزب

وقد ساهم أكناو من خلال حضوره وتواصله مع مختلف الفعاليات الاستقلالية في الدفع نحو اعتماد منطق الحوار والتقارب والعمل على توفير الأجواء المناسبة لإعادة بناء جسور الثقة بين المناضلين والمناضلات

ويكتسي هذا الدور أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي تتطلب وجود قيادة تنظيمية قادرة على جمع مختلف الأطراف حول أرضية مشتركة وتغليب المصلحة الحزبية وتحويل الاختلافات السابقة إلى فرصة لإعادة بناء التنظيم على أسس أكثر تماسكاً وانسجاما

وفي محطة سياسية وانتخابية بارزة عرف اللقاء تقديم مرشحي حزب الاستقلال للاستحقاقات التشريعية المقبلة بإقليم طاطا حيث تم الإعلان عن الحسين بوزيحاي وكيلاً للائحة الحزب وعبد الصادق إفقيرن وصيفاً لها

ويأتي تقديم المرشحين في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاق الانتخابي وفي ظل توجه نحو تعبئة مختلف مكونات الحزب وتوحيد جهودها من أجل خوض المرحلة المقبلة في أجواء تنظيمية أكثر انسجاماً

ويحمل اختيار المرشحين دلالة تتجاوز الجانب الانتخابي باعتبار أن المرحلة المقبلة ستتطلب تعبئة واسعة للقواعد والمناضلين والمناضلات وتقوية التواصل مع مختلف الفئات والانفتاح على انتظارات المواطنين إلى جانب تقديم رؤية واضحة حول القضايا التنموية التي تشغل الإقليم

كما أن طبيعة الحضور في اللقاء بمشاركة برلمانيي الجهة ورؤساء الجماعات وممثلي التنظيمات والهيئات الموازية تعكس الأهمية التي يوليها الحزب للاستعداد المبكر للمرحلة المقبلة

وقد شكل حضور مختلف هذه المكونات فرصة لتبادل وجهات النظر ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالعمل التنظيمي والسياسي إلى جانب التأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف المستويات التنظيمية والميدانية

وأكد المشاركون أن المرحلة الجديدة ينبغي أن تقوم على تجاوز منطق التفرقة والعمل على توحيد مختلف الطاقات داخل التنظيم مع جعل التواصل المستمر بين القيادة والقواعد والمناضلين والمناضلات أساساً لاستعادة الدينامية الحزبية وتقوية الحضور الميداني

وفي موازاة الاستعداد الانتخابي جرى التأكيد على أن خوض الاستحقاقات التشريعية لا ينبغي أن يختزل في الجانب الانتخابي وحده وإنما يتطلب عملاً تنظيمياً وسياسيا متواصلا

فالرهان يتمثل في بناء تنظيم قادر على الإنصات إلى المواطنين والتفاعل مع قضاياهم والترافع عن مصالح الإقليم وتقوية التواصل مع مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية

وفي هذا الإطار تبرز ملفات التنمية المحلية وتحسين الخدمات الأساسية وتقوية البنيات التحتية ودعم القطاعات الاجتماعية والاقتصادية باعتبارها قضايا ينبغي أن تحظى بمكانة أساسية ضمن أجندة العمل السياسي والترافعي للحزب خلال المرحلة المقبلة

وشدد المشاركون على أن قوة حزب الاستقلال بإقليم طاطا تكمن أساساً في مناضليه ومناضلاته وفي قدرته على جمع مختلف الطاقات حول مشروع مشترك

فالتعدد في الآراء والتصورات يمكن أن يشكل مصدر قوة إذا تم تدبيره في إطار الحوار والاحترام والاحتكام إلى المؤسسات بدل أن يتحول إلى خلافات تؤثر على وحدة التنظيم

ومن هذا المنطلق بدت الدعوة إلى المصالحة بمثابة محاولة لإعادة الاعتبار للعمل الجماعي وإعادة توجيه الطاقات نحو ما يخدم الحزب والإقليم بعيداً عن التجاذبات التي طبعت مراحل سابقة

وبذلك شكل لقاء بيت آل قيوح بمدينة أكادير محطة تنظيمية وسياسية بارزة في مسار حزب الاستقلال بإقليم طاطا ليس فقط من خلال تقديم مرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة وإنما أيضاً من خلال الرسائل التي حملها بشأن المصالحة ووحدة الصف وتجاوز الخلافات السابقة

ومع تقديم الحسين بوزيحاي وكيلاً للائحة الحزب وعبد الصادق إفقيرن وصيفاً لها ينتقل حزب الاستقلال بطاطا تدريجياً من مرحلة ترتيب البيت الداخلي إلى مرحلة الاستعداد الفعلي للاستحقاقات المقبلة في ظل رهان واضح على تعبئة القواعد وتقوية الحضور الميداني وتوحيد الجهود

وتبقى الرسالة الأبرز التي حملها اللقاء أن وحدة الصف أصبحت مدخلاً أساسياً لخوض المرحلة المقبلة وأن تجاوز الخلافات السابقة لا ينبغي أن ينتهي بانتهاء اللقاء وإنما يتحول إلى ممارسة يومية تقوم على الحوار والتعاون والثقة والاحترام

وهكذا يفتح حزب الاستقلال بطاطا صفحة جديدة عنوانها المصالحة والتماسك والتنظيم ورهانها الأساسي استعادة المبادرة وتعزيز الحضور السياسي والميداني بما يجعل من المرحلة المقبلة محطة لإعادة بناء الثقة وتوحيد الطاقات وخدمة قضايا الإقليم وساكنته .

ويبرز الحاج الحسين بوزيحاي، بما راكمه من حضور وشعبية داخل إقليم طاطا، وبالنظر إلى دفاعه المتواصل عن قضايا الإقليم ومصالح ساكنته، كأحد أبرز الأسماء التي يعول عليها حزب الاستقلال في الاستحقاق المقبل. ومع طي صفحة الخلافات وتوحيد الصفوف، يتجه الحزب نحو مرحلة جديدة عنوانها التعبئة والعمل الميداني، في رهان على استعادة المبادرة وتعزيز حضوره السياسي بالإقليم.

الاخبار العاجلة