أحمد الفاهيم “باناما”.. صوت أمازيغي يراهن على الهوية في زمن الأغنية التجارية

عبدالرحيم ادبلقاسمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
أحمد الفاهيم “باناما”.. صوت أمازيغي يراهن على الهوية في زمن الأغنية التجارية

في وقت أصبحت فيه الأغنية التجارية تهيمن على جزء كبير من المشهد الفني، يواصل الفنان الأمازيغي أحمد الفاهيم، المعروف فنيا باسم “باناما”، شق طريقه بثبات من خلال مشروع فني يراهن على الأصالة، ويستند إلى الهوية الأمازيغية باعتبارها رافعة ثقافية وإنسانية، مع الحرص على مواكبة التطورات الموسيقية الحديثة.

واختار “باناما” أن يجعل من الأغنية الأمازيغية فضاء للتعبير عن قضايا المجتمع والإنسان، بعيدا عن الطرح السطحي أو الأعمال الموسمية، حيث تحمل إنتاجاته رسائل اجتماعية وإنسانية تستلهم تفاصيل الحياة اليومية، وتعكس هموم الشباب، وقيم الانتماء والوفاء، والارتباط بالأرض والثقافة الأمازيغية.

وتتميز أعمال الفنان الأمازيغي بمزج الإيقاعات التراثية الأصيلة مع توزيع موسيقي عصري، في تجربة تسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الموروث الثقافي والانفتاح على الأذواق الموسيقية الجديدة، وهو ما مكنه من بناء قاعدة جماهيرية متنامية، خاصة في صفوف الشباب.

وتتنوع المواضيع التي يعالجها أحمد الفاهيم في أعماله بين قضايا الهوية الثقافية، والمحبة والوفاء، والأسرة، والهجرة، والطموح، والتحديات التي تواجه الشباب، مع توظيف اللغة الأمازيغية باعتبارها وعاء حضاريا وثقافيا يساهم في صون الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.

وشهد رصيد الفنان مجموعة من الأعمال التي لاقت تفاعلا لدى جمهور الأغنية الأمازيغية، من بينها “يان دار إيناس إطهلد گيس”، و”تكليت أوهوي”، و”ولين أودي يات نعيبالتي”، و”ساقساهلي گينغ”، و”توي دونيت أفكان”، و”ماشي زين أفاك ساولغ”، و”بامباري لگناوي”، و”ماخ أكمازين إيناغ ززين”، و”أسكاس أماينو”، و”مانيك أتنگيت”، إضافة إلى أغنيته “فيس”، التي تندرج جميعها ضمن مشروع فني يسعى إلى تقديم مضمون يحمل أبعادا ثقافية واجتماعية، إلى جانب المحافظة على الخصوصية الفنية للأغنية الأمازيغية.

ويرى متابعون للشأن الفني أن تجربة “باناما” تمثل نموذجا للفنان الذي يجمع بين الأصالة والتجديد، إذ يظل وفيا لجذوره الثقافية، وفي الآن نفسه يوظف التقنيات الحديثة في الإنتاج والتوزيع الموسيقي، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع الفني.

ويواصل الفنان الأمازيغي أحمد الفاهيم الاشتغال على أعمال جديدة يرتقب طرحها خلال الفترة المقبلة، في إطار رؤية فنية تروم تعزيز حضور الأغنية الأمازيغية، وإبرازها كوسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع، وترسيخ قيم الهوية والانتماء، وإيصال رسالة ثقافية وإنسانية بلغة الفن والإبداع، بما ينسجم مع طموحه في ترسيخ مكانته ضمن الجيل الجديد من الفنانين الأمازيغ بالمغرب.

الاخبار العاجلة