المساء نيوز – مولاي مصطفى بوغربال
جددت جمعيات هيئات المحامين بالمغرب رفضها القاطع للتعديلات المقترحة ضمن مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرة أن الصيغة الحالية للمشروع لا تستجيب لتطلعات الجسم المهني ولا تواكب التحديات التي تواجه المهنة في المرحلة الراهنة.
وأكدت الهيئات المهنية، في بيانات ومواقف صادرة عنها عقب اجتماعات ومشاورات داخلية، أن عدداً من المقتضيات الواردة في المشروع تثير تحفظات جوهرية تتعلق باستقلالية المهنة وضمانات ممارستها، فضلاً عن قضايا مرتبطة بالتنظيم المهني وصلاحيات المؤسسات التمثيلية للمحامين.
وشددت الجمعيات على تمسكها بمطالبها الداعية إلى مراجعة شاملة للنص القانوني وفق مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار آراء مختلف الفاعلين المهنيين، بما يضمن تطوير المهنة وتعزيز دورها في حماية الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئات المهنية عزمها مواصلة الأشكال الاحتجاجية والتصعيدية التي تراها مناسبة للدفاع عن مطالبها، مؤكدة أن الحوار الجاد والمسؤول يظل السبيل الأمثل للوصول إلى توافق يحقق المصلحة العامة ويحافظ على مكانة المحاماة داخل منظومة العدالة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتواصل فيه النقاش حول إصلاح عدد من المهن القضائية والقانونية بالمغرب، وسط دعوات إلى تعزيز التشاور بين السلطات المختصة والهيئات المهنية لضمان إخراج نصوص قانونية تحظى بأوسع توافق ممكن وتستجيب لمتطلبات تحديث منظومة العدالة.
