المساء نيوز – نبيل بوطاهر/تيفلت
بمناسبة انعقاد الدورة الاستثنائية يوم غد، من الضروري تسليط الضوء على إشكال حقيقي يطبع النقاش العمومي المحلي، وهو اختزال كل مظاهر الفشل أو الاختلال في شخص رئيس المجلس فقط، وكأنه المسؤول الوحيد عن كل ما يقع.
فالمجلس الجماعي مؤسسة جماعية تتكون من الرئيس والأعضاء، والقرارات تُتخذ بمشاركة الجميع، لذلك فإن التركيز على الرئيس وحده قد يجعلنا نغفل عن أدوار ومسؤوليات أعضاء آخرين ظل بعضهم لسنوات يستفيد من مواقع المسؤولية لتحقيق مصالحه الخاصة، بينما يحرص على الظهور بمظهر المعارض أو المتفرج عند كل أزمة.
ولا يمكن إغفال أن بعض الاختلالات تعود أيضاً إلى الثقة التي وُضعت في عدد من الأعضاء، وهي ثقة تبيّن مع مرور الوقت أنها لم تكن دائماً في محلها. فبعض من مُنحوا فرصة المساهمة في تدبير الشأن المحلي اختاروا التستر على المشاكل والإكراهات التي تواجه المدينة بدل مواجهتها بشجاعة ومسؤولية، فيما كشفت الوقائع والأحداث لاحقاً حقيقة مواقفهم وحدود التزامهم بخدمة الصالح العام.
ومع انكشاف بعض الملفات وتعرية بعض الممارسات، أصبح من المشروع التساؤل عن حجم المسؤولية التي يتحملها هؤلاء في الوضع الذي آلت إليه الأوضاع.
إن المساءلة الحقيقية لا ينبغي أن تقتصر على شخص واحد، بل يجب أن تشمل كل من تحمل المسؤولية وشارك في تدبير الشأن المحلي، سواء بالفعل أو بالصمت، وسواء بالدفاع عن قرارات غير ناجعة أو بالتستر على اختلالات كان من الواجب كشفها للرأي العام.
فالمدينة لا تحتاج إلى تبادل الاتهامات بقدر ما تحتاج إلى مصارحة حقيقية مع الساكنة، تكشف من كان جزءاً من الحل ومن كان جزءاً من المشكلة. أما الكلمة الأخيرة، فستبقى للمواطنين الذين يملكون حق تقييم الجميع دون استثناء، ومحاسبة كل من خذل انتظاراتهم عبر صناديق الاقتراع، بعيداً عن الشعارات والمزايدات الموسمية.
