النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بطاطا تعلن انفراجا في ملفات مطلبية وتشيد بالحوار المسؤول

عبدالرحيم ادبلقاس17 أكتوبر 2026آخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

في خطوة تعكس الأهمية البالغة للحوار الاجتماعي الجاد في معالجة الملفات المطلبية وتعزيز الثقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بإقليم طاطا عن تحقيق انفراج في عدد من الملفات المهنية، مشيدة بالمجهودات التي بذلها مسؤولون إقليميون وقطاعيون، وبروح الانفتاح والتعاون التي أسهمت في تذليل مجموعة من الإكراهات التي تواجه مهنيي الصحة بالإقليم.

وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة، في بيان صادر بتاريخ 16 أكتوبر 2026، أن من أبرز المكتسبات المحققة تسوية تعويضات الحراسة برسم سنة 2023 بالمستشفى الإقليمي بطاطا، وهو تطور إيجابي يعكس أهمية مواصلة الترافع النقابي المسؤول والتفاعل الجاد مع المطالب المهنية، بما يحفظ حقوق الأطر الصحية ويعزز مناخ الاستقرار داخل المؤسسات الصحية.

وفي هذا السياق، خص المكتب الإقليمي بالإشادة المجهودات التي بذلها كل من عاملي إقليم طاطا السابق والحالي، والمندوب الإقليمي السابق لوزارة الصحة، والمدير الحالي للمنطقة الصحية بطاطا، تقديراً لما أبدوه من تعاون وتفاعل مع الملفات المطروحة، وما رافق ذلك من مساعٍ لتجاوز الإشكالات وفتح آفاق جديدة للتواصل والتفاهم.

وتعكس هذه الإشادة ثقافة نقابية مسؤولة لا تكتفي برصد الاختلالات والدفاع عن المطالب، بل تثمن أيضاً المبادرات الإيجابية والجهود التي تسهم في إيجاد الحلول. فالتدبير الناجع للقطاع الصحي لا يقوم على المواجهة وحدها، وإنما يحتاج إلى إرادة مشتركة وإنصات متبادل واستعداد حقيقي لتحويل المطالب المشروعة إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وفي تطور آخر، أعلن المكتب الإقليمي للنقابة عن تعليق مقاطعة الحملات الصحية التمريضية المتنقلة والإحصائيات المرتبطة بالتلقيح برسم سنة 2026، في خطوة من شأنها المساهمة في ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنات والمواطنين، خاصة بالمناطق القروية والنائية التي تواجه تحديات مرتبطة ببعد المسافات وصعوبة الولوج إلى المرافق الصحية.

كما جددت النقابة استعدادها للانخراط في الجهود الرامية إلى التصدي لداء الدفتيريا، بما يعكس أهمية تغليب الاعتبارات الصحية والإنسانية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل حماية الصحة العامة وضمان سلامة المواطنين.

ويؤكد هذا المستجد أن التوصل إلى حلول توافقية يظل خياراً أساسياً لتجاوز الخلافات المهنية، متى توفرت الجدية في الحوار والوضوح في الالتزامات والاستعداد المتبادل لمعالجة الملفات العالقة وفق مقاربة عملية ومنصفة.

الحوار المسؤول رافعة لتحسين الخدمات الصحية بإقليم طاطا

إن ما تحقق من انفراج في بعض الملفات المطلبية يشكل خطوة إيجابية تستحق التنويه، كما أن الإشادة بالمسؤولين الذين ساهموا في هذا المسار تحمل رسالة واضحة مفادها أن التفاعل الإيجابي مع المطالب المهنية يثمر نتائج تخدم الشغيلة الصحية والمواطنين على حد سواء.

وتظل الرهانات المطروحة بإقليم طاطا أكبر من معالجة الملفات الآنية، بالنظر إلى الخصوصيات الجغرافية والمجالية للإقليم، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الصحية، وتحسين ظروف العمل، وضمان استمرارية الخدمات، ولا سيما بالمناطق البعيدة عن المركز.

وبين الدفاع عن الحقوق المهنية وصون حق المواطن في العلاج، تبرز الحاجة إلى ترسيخ شراكة مؤسساتية قائمة على الثقة والمسؤولية والاستمرارية، حتى لا تظل التسويات ظرفية، بل تتحول إلى مدخل لمعالجة باقي الملفات المطروحة وتحقيق تحسن مستدام في المنظومة الصحية المحلية.

إن تثمين المبادرات الإيجابية ومواصلة الترافع المسؤول يشكلان معاً مدخلاً لبناء علاقة متينة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، قوامها احترام الالتزامات وتغليب المصلحة العامة. وهي رسالة تؤكد أن الحوار الجاد ليس مجرد وسيلة لتجاوز الخلافات، بل رافعة حقيقية لتحقيق الإنصاف المهني والارتقاء بالخدمات الصحية بإقليم طاطا.

الاخبار العاجلة