أسدلت الانتخابات التشريعية بإقليم طاطا الستار على واحدة من أكثر المحطات الانتخابية التي استأثرت باهتمام المتابعين محليا، بعدما أفرزت النتائج النهائية تقاربا لافتا في مقدمة الترتيب، حيث تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار النتائج بـ9765 صوتا، متبوعا بـحزب الاستقلال بـ9593 صوتا، بفارق لا يتجاوز 172 صوتا.
وتعكس الأرقام النهائية، وفق جدول النتائج الظاهر في الوثيقة المرفقة، منافسة قوية على مستوى المقدمة، إذ لم يفصل بين اللائحتين المتصدرتين سوى هامش محدود، في وقت تمكن فيه حزب الأصالة والمعاصرة من تسجيل 7178 صوتا، ليأتي في المرتبة الثالثة، بينما حصل حزب العدالة والتنمية على 2949 صوتا.
وبذلك تكون الأحزاب الأربعة الأولى قد استحوذت على الغالبية الساحقة من الأصوات المعبر عنها في هذه النتائج، مقابل تشتت باقي الأصوات بين عدد من اللوائح الحزبية.
31 ألفا و984 صوتا موزعة على 14 لائحة
وبجمع الأرقام الواردة في الجدول، يصل مجموع الأصوات التي حصلت عليها اللوائح الـ14 إلى 31 ألفاً و984 صوتاً.
وجاءت النتائج على الشكل التالي:
- التجمع الوطني للأحرار: 9765 صوتاً
- حزب الاستقلال: 9593 صوتاً
- حزب الأصالة والمعاصرة: 7178 صوتاً
- حزب العدالة والتنمية: 2949 صوتاً
- جبهة القوى الديمقراطية: 904 أصوات
- الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: 475 صوتاً
- الاتحاد المغربي للديمقراطية: 356 صوتاً
- الحرية والعدالة الاجتماعية: 329 صوتاً
- تحالف اليسار: 128 صوتاً
- التقدم والاشتراكية: 93 صوتاً
- الوحدة والديمقراطية: 69 صوتاً
- الاتحاد الدستوري: 68 صوتاً
- حزب الأمل: 61 صوتاً
- حزب الخضر المغربي: 16 صوتاً
فارق 172 صوتاً يشعل قراءة النتائج
وتبرز النتيجة الأهم في الفارق المحدود بين الأحرار والاستقلال، بعدما توقف الفارق بينهما عند 172 صوتاً فقط، وهو ما يجعل الصدارة بفارق ضيق وفق الأرقام الواردة في الوثيقة.
وكانت المعطيات الأولية المنشورة خلال ليلة الاقتراع قد أظهرت بدورها تقدم الأحرار متبوعاً بالاستقلال، قبل استكمال عمليات الفرز وتجميع النتائج؛ إذ أوردت مصادر إعلامية نتائج أولية مختلفة بحسب توقيت الفرز ومقدار المكاتب التي شملتها المعالجة في كل مرحلة.
أما النتائج الواردة في الوثيقة التي بين أيدينا، فتقدم حصيلة نهائية بالأرقام المشار إليها أعلاه، مع ضرورة اعتماد المحاضر والبلاغات الرسمية للسلطات المختصة باعتبارها المرجع القانوني للنتائج.
وبإعلان هذه النتائج، ينتقل المشهد السياسي بإقليم طاطا من مرحلة الحملات والتنافس الانتخابي إلى مرحلة جديدة عنوانها قراءة الأرقام ومساءلة الحصيلة وانتظار ما ستفرزه المرحلة المقبلة.
فالانتخابات لم تكن مجرد أرقام موزعة بين لوائح، بل شكلت اختبارا سياسيا حقيقيا لمختلف التنظيمات والمرشحين، خصوصا في إقليم يعرف نقاشا متواصلا حول قضايا التنمية، والطرق والنقل، والصحة، والتعليم، وفرص الشغل، والماء، ودعم العالم القروي.
وفي انتظار استكمال مختلف المساطر القانونية المرتبطة بالنتائج، تبقى الأرقام هي المعطى الأوضح الذي خرجت به صناديق الاقتراع: الأحرار في المقدمة بـ9765 صوتا، والاستقلال قريبا منه بـ9593 صوتاً، فيما جاء الأصالة والمعاصرة ثالثاً والعدالة والتنمية رابعاً.
إنها نهاية مرحلة انتخابية، وبداية مرحلة أخرى سيكون فيها الاختبار الحقيقي مرتبطاً بما سيُقدم على أرض الواقع، وبمدى قدرة من أفرزتهم صناديق الاقتراع على تحويل الأصوات والثقة الانتخابية إلى عمل وتمثيل فعلي لقضايا ساكنة إقليم طاطا.













