المساء نيوز – فكري ولدعلي
تعيش مدينة الحسيمة هذه الأيام على إيقاع استعدادات حثيثة للاحتفال بعيد العرش المجيد، بالتزامن مع استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح الوافدين من مختلف أنحاء العالم. المدينة ارتدت حلة جديدة، وتزينت بألوان زاهية تعكس روح الانتماء والاعتزاز بالوطن، وتبعث البهجة في نفوس الزوار والمقيمين على حد سواء.
فمن الشوارع الرئيسية المزينة بالأعلام الوطنية، إلى الحدائق والفضاءات العامة التي اكتست حلة من الجمال والنظام، مرورًا بالإنارة العمومية التي أضفت على ليالي الحسيمة سحرًا خاصًا… كل تفاصيل المدينة توحي بأنها على موعد مع الفرح والتألق. الزوار الذين توافدوا على الإقليم لم يُخفوا إعجابهم باللوحات الجمالية التي تزين مختلف أرجائه، وبالاهتمام الواضح بمظهر المدينة، ما جعل من الحسيمة بحق “جوهرة البحر الأبيض المتوسط”.

تزيين المدينة لم يكن مجرد عمل شكلي، بل عكس دينامية جماعية تنخرط فيها مختلف المكونات المحلية، في تجسيد عملي لثقافة الترحيب والتكافل، وللإرادة الراسخة في تكريم رمزية عيد العرش، واستقبال أبناء الوطن العائدين لقضاء عطلتهم الصيفية. كما يترجم هذا المجهود حرص السلطات المحلية والمنتخبين على تقديم صورة مشرفة عن المدينة، ترقى إلى مستوى تطلعات الزوار والمواطنين على حد سواء.

الحسيمة، اليوم، لا تسحر فقط ببحرها الفيروزي وجبالها الخضراء، بل كذلك بجمالها العمراني، وتنظيمها الحضري، وروحها المتجددة. وهي دعوة مفتوحة لكل من لم يزرها بعد، لاكتشاف مدينة تجمع بين عبق التاريخ ورونق الحاضر، في مشهد يليق بمناسبة وطنية مجيدة، وبمغاربة العالم الذين يعانقون تراب الوطن كل صيف بشوق وحنين.

وفي الأخير، تبقى الحسيمة مدينة لا تكف عن الإدهاش… وكل من زارها في هذا الموسم الاستثنائي، غادرها وهو يحمل في قلبه صورة مشرقة عن مغرب الجمال والتجدد.
