علي العلوي: الاقتطاع في المنبع بنسبة 5% على عمولات وسطاء التأمين ليس ضريبة جديدة

عبدالرحيم ادبلقاسمنذ ساعتينآخر تحديث :
علي العلوي: الاقتطاع في المنبع بنسبة 5% على عمولات وسطاء التأمين ليس ضريبة جديدة

أثار دخول مقتضيات الاقتطاع في المنبع بنسبة 5% على عمولات وسطاء التأمين حيز التنفيذ، ابتداء من فاتح يوليوز 2026، العديد من التساؤلات لدى المهنيين حول كيفية التطبيق وانعكاساته على نشاطهم، خاصة بعد صدور توضيحات رسمية من المديرية العامة للضرائب بشأن هذا الإجراء.

وفي هذا السياق، أكد علي العلوي، الخبير المالي، أن هذا الإجراء “لا يتعلق بإحداث ضريبة جديدة، وإنما يندرج ضمن آليات التحصيل المسبق للضريبة، حيث يتم اقتطاع نسبة 5% من العمولات لفائدة الخزينة، مع إمكانية خصمها لاحقاً من الضريبة المستحقة أو استرجاعها إذا تجاوزت قيمة الضريبة الواجبة الأداء.”

وأوضح العلوي أن الإشكال الحقيقي الذي قد يواجه عددا من الوسطاء لا يرتبط بالعبء الضريبي، وإنما بتأثير هذا الاقتطاع على السيولة المالية، خصوصا بالنسبة للمكاتب الصغيرة التي تعتمد بشكل أساسي على العمولات لتغطية مصاريفها اليومية، وهو ما يفرض اعتماد تدبير محاسبي ومالي أكثر دقة.

وأضاف أن المراسلة الصادرة عن المديرية العامة للضرائب حسمت كذلك في عدد من النقاط التي كانت محل نقاش داخل القطاع، من بينها الجهة الملزمة بالاقتطاع، وكيفية استرجاع المبالغ المقتطعة، إضافة إلى التأكيد على عدم وجود أي مقتضى قانوني يسمح حاليا بإعفاء الوسطاء الذين يحققون رقم معاملات محدود من هذا الإجراء، وهو ما يجعل أي تغيير في هذا الاتجاه رهيناً بتعديل تشريعي.

وأشار الخبير المالي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من المهنيين مواكبة مستمرة للمستجدات الجبائية، مع الحرص على تنظيم محاسبتهم بالشكل الذي يضمن الاستفادة من حق خصم أو استرجاع المبالغ المقتطعة، وتفادي أي أخطاء قد تترتب عنها غرامات أو نزاعات ضريبية.

وختم علي العلوي تصريحه بالتأكيد على أن التوعية الجبائية أصبحت اليوم ضرورة أكثر من أي وقت مضى، داعياً المقاولات والمهنيين إلى طلب الاستشارة قبل اتخاذ أي قرار ضريبي، لأن الفهم الصحيح للنصوص القانونية يساهم في حماية المقاولة وتحسين تدبيرها المالي، بدل الاكتفاء بتلقي المعلومة دون تحليل أو تأويل مهني.

الاخبار العاجلة