في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بتثمين المؤهلات الاقتصادية والتراثية لجهة سوس ماسة، أشرف السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الاثنين 20 يوليوز 2026، على افتتاح فعاليات الدورة الرابعة لمعرض “إمي ودار تامري” للمنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، المنظم بجماعة تامري، بحضور السيد كريم أشنكلي، رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب عدد من المنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي المؤسسات العمومية، والفاعلين الاقتصاديين، وفعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى ممثلي التعاونيات والمهنيين.

ويُنظم هذا الحدث الاقتصادي والثقافي بمبادرة من جماعة تامري، وبدعم من المكتب الوطني المغربي للسياحة ومجلس جهة سوس ماسة، وبشراكة مع جمعية معرض إمي ودار تامري، تحت شعار: “المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية… تراث أصيل ورافعة للتنمية المحلية”.
ويعد هذا المعرض من أبرز التظاهرات الاقتصادية التي تحتضنها المنطقة، لما يشكله من فضاء حيوي لتثمين المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، وإبراز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها جماعة تامري، فضلاً عن دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتشجيع التعاونيات المحلية على تطوير منتجاتها، وتحسين تنافسيتها، والانفتاح على أسواق جديدة.

وعقب قص الشريط الرمزي، قام السيد الوالي والوفد الرسمي بجولة شملت مختلف أروقة المعرض، حيث اطلع على عشرات الأجنحة التي تعرض منتجات فلاحية ومجالية متنوعة، من بينها زيت الأركان والعسل والأعشاب العطرية والطبية، إلى جانب منتوجات الصناعة التقليدية والحرف اليدوية التي تعكس عراقة التراث المحلي وتنوعه.
كما شكلت الزيارة مناسبة للوقوف على المجهودات التي تبذلها التعاونيات المحلية في تطوير جودة منتجاتها، والاستماع إلى انشغالات العارضين وآفاق تطوير سلاسل الإنتاج والتسويق، بما يعزز مكانة المنتوج المحلي ويرفع من قدرته على المنافسة داخل الأسواق الوطنية والدولية.

ويجسد تنظيم هذه التظاهرة التوجه الرامي إلى جعل المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الترابية، من خلال خلق فرص للتسويق، وتحفيز الاستثمار، وتشجيع ريادة الأعمال، خاصة في صفوف النساء والشباب، بما ينعكس إيجاباً على تحسين الدخل وخلق فرص الشغل وتعزيز الاقتصاد المحلي.
ولا يقتصر المعرض على الجانب التجاري فحسب، بل يشكل أيضاً فضاءً للاحتفاء بالهوية الثقافية والتراثية لمنطقة تامري، عبر برنامج متنوع يضم ندوات وورشات تكوينية ولقاءات مهنية، إضافة إلى فقرات فنية وثقافية تهدف إلى التعريف بالموروث المحلي وجذب الزوار والمهتمين.

وتتواصل فعاليات الدورة الرابعة لمعرض “إمي ودار تامري” إلى غاية 26 يوليوز 2026، في أجواء تعكس الدينامية التنموية التي تشهدها جهة سوس ماسة، وتؤكد الرهان على المنتوجات المجالية والصناعة التقليدية باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جاذبية المنطقة اقتصادياً وسياحياً، وترسيخ مكانتها كوجهة تحتفي بالأصالة وتستثمر في مقوماتها المحلية.













