فتحت شكاية تقدمت بها شركة متخصصة في توزيع المحروقات أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة ملفًا قضائيًا جديدًا، بعدما وجهت اتهامات إلى أحمد الغرابي، الرئيس السابق لإحدى المقاطعات وعضو غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب شخص آخر، تتعلق، بحسب ما ورد في الشكاية، بالنصب والاحتيال وخيانة الأمانة والسرقة، وذلك على خلفية معاملة تجارية تخص تزويدهما بالمحروقات.
ووفقًا للمعطيات التي تضمنتها الشكاية، تؤكد الشركة أنها قامت بتسليم المشتكى بهما كمية من المحروقات بلغت 33 ألف لتر، بقيمة مالية إجمالية تقدر بـ382.800 درهم، وذلك في إطار معاملة تجارية بين الطرفين. غير أن الشركة تقول إنها لم تتوصل بمستحقاتها المالية، رغم مرور مدة على عملية التسليم، ورغم المحاولات التي قامت بها لتسوية النزاع بشكل ودي، قبل أن تقرر اللجوء إلى القضاء.
وتضيف الشكاية أن الشركة تعتبر الوقائع المعروضة ذات طابع جنائي، مطالبة النيابة العامة المختصة بفتح بحث شامل في الملف، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، واتخاذ الإجراءات القانونية التي يقتضيها البحث، مع تحديد المسؤوليات بناءً على ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية احترام الالتزامات التعاقدية في المعاملات التجارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات ذات قيمة مالية مرتفعة، حيث تشكل الثقة والالتزام بأداء المستحقات ركيزة أساسية لاستقرار المعاملات وحماية الحقوق.
ومن المرتقب أن تباشر النيابة العامة والجهات القضائية المختصة دراسة الشكاية واتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، في وقت تتعالى فيه أصوات من الساكنة مطالبةً بفتح تحقيق معمق وشامل لكشف جميع ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات وفقًا لما ستسفر عنه الأبحاث القضائية. ويظل هذا الملف، في مرحلته الحالية، مجرد شكاية معروضة على أنظار القضاء، الذي يبقى الجهة الوحيدة المختصة بالتحقيق في الوقائع، وتقييم الأدلة، والاستماع إلى جميع الأطراف، قبل ترتيب المسؤوليات القانونية عند الاقتضاء. كما يتمتع أحمد الغرابي وباقي المشتكى بهم بقرينة البراءة التي يكفلها القانون إلى حين صدور حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به .













