ساكنة دوار إميتك بقيادة أديس تحتج فوق الطريق الوطنية وتطالب بإلغاء اتفاقية 11 يونيو بين جماعتي إميتك وإيكو

عبدالرحيم ادبلقاسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
ساكنة دوار إميتك بقيادة أديس تحتج فوق الطريق الوطنية وتطالب بإلغاء اتفاقية 11 يونيو بين جماعتي إميتك وإيكو

المساء نيوز | قيادة أديس – إقليم طاطا

في خطوة احتجاجية تحمل رسائل قوية إلى الجهات المعنية، خرجت ساكنة دوار إميتك، التابع لقيادة أديس بإقليم طاطا، للاحتجاج على الطريق الوطنية، رافعة مطلب الإلغاء النهائي للاتفاقية المبرمة بتاريخ 11 يونيو 2026 بين جماعتي إميتك وإيكو، ومؤكدة تشبثها باتفاقية سنة 1994، التي تعتبرها مرجعاً أساسياً للحفاظ على حقوق ذوي الحقوق وأراضي إميتك .

ورفع المحتجون لافتات عبّرت بوضوح عن موقفهم الرافض للاتفاقية الجديدة، في رسالة احتجاجية تعكس حجم التخوفات المرتبطة بهذا الملف، وتؤكد أن قضية الأراضي والحقوق المرتبطة بها لم تعد، بالنسبة إلى الساكنة المحتجة، مجرد خلاف عابر، بل أصبحت موضوعاً يستدعي توضيحات رسمية وتدخلاً مسؤولاً يضع حداً لحالة التوجس القائمة.

وتتمحور المطالب المعلنة خلال هذه الوقفة حول نقطتين أساسيتين: الإلغاء النهائي للاتفاقية الموقعة في 11 يونيو 2026، والتشبث باتفاقية سنة 1994، حفاظاً على حقوق ذوي الحقوق وأراضي إميتك، وفق ما تضمنته الشعارات واللافتات التي رفعها المحتجون.

ويضع هذا الموقف الاتفاقية الجديدة أمام تساؤلات جوهرية بشأن مضمونها، والأسس التي قامت عليها، ومدى انسجامها مع الاتفاق السابق، فضلاً عن انعكاساتها المحتملة على الحقوق والمصالح التي تتمسك بها ساكنة إميتك.

وفي ظل غياب معطيات تفصيلية منشورة بشأن بنود الاتفاقيتين، تظل الحاجة ملحة إلى توضيح رسمي يستند إلى الوثائق والمقتضيات القانونية ذات الصلة، حتى يتسنى للرأي العام المحلي فهم خلفيات الخلاف وأبعاده الحقيقية، بعيداً عن التأويلات أو الأحكام المسبقة.

إن الاحتجاج الذي شهدته المنطقة يعيد إلى الواجهة أهمية تدبير الملفات المرتبطة بالأراضي والحقوق المحلية بمنطق الشفافية والمسؤولية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمطالب جماعية تستحضرها الساكنة في الدفاع عن مصالحها وحقوقها.

فمثل هذه القضايا لا يمكن أن تُعالج بالاكتفاء بالتوقيع على الاتفاقيات أو الإعلان عنها، بل تقتضي توضيح مضامينها، وبيان أسسها القانونية، والتواصل مع الأطراف المعنية، بما يضمن معالجة الاعتراضات المطروحة وفق القانون.

ومن هذا المنطلق، فإن مطلب ساكنة إميتك يستدعي الإنصات الجاد، وفتح حوار مسؤول مع ممثلي المحتجين وذوي الحقوق، والاطلاع على الوثائق التي يستند إليها كل طرف، بما يسمح بتحديد نقاط الخلاف والبحث عن معالجة منصفة ومستندة إلى القانون.

إن خروج ساكنة دوار إميتك إلى الطريق الوطنية ليس مجرد مشهد احتجاجي عابر، بل هو تعبير عن موقف واضح من اتفاقية 11 يونيو 2026، ومطالبة بإعادة النظر في هذا الملف على ضوء اتفاقية سنة 1994 والحقوق التي تؤكد الساكنة ضرورة صونها.

وأمام هذا التصعيد، تبرز مسؤولية الجماعتين المعنيتين والجهات المختصة في تقديم توضيحات واضحة بشأن الاتفاقية الجديدة، والكشف عن ظروف إبرامها ومضمونها، والتفاعل مع المطالب المرفوعة، تفادياً لاستمرار الخلاف وتفاقم حالة الاحتقان.

كما يبقى من الضروري تمكين جميع الأطراف من عرض مواقفها وتوضيح أسسها، حتى تتم معالجة القضية بعيداً عن الاتهامات غير المثبتة، وفي إطار احترام القانون وصيانة الحقوق المشروعة.

وبين تشبث ساكنة إميتك بمطلب الإلغاء النهائي للاتفاقية الجديدة، وإصرارها على العودة إلى اتفاقية 1994، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها الجهات المعنية للتفاعل مع هذا الملف، ومدى استعدادها لفتح حوار جدي يفضي إلى توضيح الوضعية القانونية ومعالجة أسباب الخلاف.

إن جوهر القضية اليوم لا يقتصر على اتفاقية وُقّعت بين جماعتين، بل يتعلق بمطالب معلنة لحماية حقوق وأراضٍ تتمسك بها الساكنة. ولذلك، فإن المطلوب هو جواب رسمي واضح، وحوار مسؤول، ومعالجة قانونية شفافة تضع حقوق ذوي الحقوق في صلب النقاش، وتفتح الطريق أمام حل منصف ومستدام لهذا الملف.

الاخبار العاجلة