المغرب والكويت يعززان التنسيق الأمني.. الحموشي يستقبل سفير الكويت والرباط تمهّد لمذكرة تفاهم جديدة

عبدالرحيم ادبلقاسمنذ 11 دقيقةآخر تحديث :
المغرب والكويت يعززان التنسيق الأمني.. الحموشي يستقبل سفير الكويت والرباط تمهّد لمذكرة تفاهم جديدة

في خطوة تعكس تنامي التعاون الأمني بين المملكة المغربية ودولة الكويت، استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، يوم الخميس 24 شتنبر 2026، سفير دولة الكويت المعتمد بالرباط، أحمد عبد الرحمن البكر، وذلك بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط.

ويأتي هذا اللقاء في سياق متسم بتكثيف قنوات التنسيق والتعاون بين البلدين، حيث شكلت المباحثات مناسبة لاستعراض مختلف أوجه الشراكة الأمنية وسبل الارتقاء بها، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الأمني إقليمياً ودولياً.

وبحث الجانبان آليات تطوير التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الأجهزة الأمنية المغربية والكويتية، وتدعيم قنوات التواصل والتنسيق لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة.

كما تناولت المباحثات ملفات مرتبطة بمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتصدي للتهديدات الإرهابية، إلى جانب تطوير برامج التكوين المشترك وبناء القدرات، بما يساهم في الرفع من جاهزية وكفاءة الأطر الأمنية في البلدين.

ويكتسي هذا التعاون أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التحديات الأمنية الراهنة، التي باتت تفرض تنسيقاً متواصلاً وتبادلاً سريعاً للخبرات والمعطيات بين الأجهزة الأمنية، خصوصاً في مواجهة الجرائم العابرة للحدود والتهديدات الإرهابية بمختلف أشكالها.

ويأتي اللقاء أيضاً في سياق أوسع لانفتاح المصالح الأمنية المغربية على شركاء إقليميين ودوليين، حيث شهد عام 2026 لقاءات واتفاقات أمنية متعددة مع عدد من الدول، في إطار تطوير الشراكات وتبادل الخبرات في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. (SNRT News)

ومن أبرز مخرجات اللقاء المغربي الكويتي، التأكيد على مواصلة العمل المشترك من أجل مأسسة التعاون الأمني بين البلدين عبر التوقيع، في الأمد القريب، على مذكرة تفاهم أمنية، بما يوفر إطاراً أكثر انتظاماً للتنسيق والتعاون بين المصالح المختصة.

وتحمل هذه الخطوة دلالات تتجاوز التنسيق الظرفي، إذ من شأن مذكرة التفاهم المرتقبة أن تفتح المجال أمام توسيع مجالات التعاون وتطوير برامج التكوين وتبادل الخبرات، وتعزيز التنسيق العملياتي في القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

ويعكس هذا المسار حرص الرباط والكويت على ترسيخ شراكة أمنية قائمة على التواصل المؤسساتي والتنسيق المستمر، بما يخدم أمن البلدين ومصالحهما المشتركة، ويساهم في دعم جهود مكافحة المخاطر الأمنية العابرة للحدود.

وبذلك، يبدو أن التعاون الأمني المغربي الكويتي يتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ومأسسة، عنوانها توسيع الشراكة، وتبادل الخبرات، وتعزيز الجاهزية المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.

الاخبار العاجلة