المساء نيوز
أعربت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، عن استغرابها لعدم توصلها بأي جواب من الحكومة بشأن سؤالين كتابيين تقدمت بهما منذ سنة 2022 حول تفعيل صندوق الزكاة ودوره المرتقب في التنمية البشرية والاجتماعية.
ويأتي تصريح الفتحاوي عقب البلاغ الصادر عن المجلس العلمي الأعلى يوم 5 شتنبر الجاري، والذي أعلن فيه أن أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، أصدر تعليماته للمجلس لإعداد فتوى شاملة توضح للناس أحكام الزكاة، خاصة في ما يتعلق بالأموال المكتسبة من الأنشطة الاقتصادية الحديثة، على أن يتم نشرها في غضون شهر، مع إطلاق موقع إلكتروني تفاعلي خاص بأحكام الزكاة.
وقالت الفتحاوي إن خطوة المجلس العلمي الأعلى أعادت إلى الأذهان سؤالها الأول الموجه للحكومة بتاريخ 1 فبراير 2022 بعنوان تفعيل صندوق الزكاة، والذي طالبت فيه بالكشف عن الإجراءات المتخذة لإخراج هذا الصندوق إلى حيز التنفيذ. وأشارت إلى أن الصندوق، الذي تم إحداثه سنة 1998، ظل بدون قانون منظم أو موارد مالية لأزيد من عقدين ونصف، رغم ما يمكن أن يساهم به من مداخيل تتجاوز 20 مليار درهم سنوياً لدعم التنمية البشرية ومحاربة الفقر والهشاشة.
أما سؤالها الثاني، الموجه بتاريخ 11 ماي 2022 إلى رئيس الحكومة، فحمل عنوان صندوق الزكاة ودوره المرتقب في التنمية البشرية والاجتماعية. واستندت فيه إلى معطيات قدمها خبير محاسباتي خلال ندوة علمية بالرباط، أوضح فيها أن تفعيل الزكاة يمكن أن يسهم بما يعادل 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، أي حوالي 34 مليار درهم، في حين أن المبالغ المستخلصة حالياً لا تتجاوز 3 مليارات درهم. وأكد الخبير أن هذه الموارد قادرة على دعم نحو 1,9 مليون أسرة فقيرة أو في وضعية هشاشة.
وذكرت النائبة أن عدة مقترحات عملية سبق أن قدمت إلى المؤسسات الرسمية، بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من أجل إدماج الزكاة في السياسات العمومية، من خلال تشكيل مجلس إدارة لصندوق الزكاة، ولجان استشارية، وتمويل برامج محو الأمية والمشاريع المدرة للدخل.
وأكدت الفتحاوي أنها ساءلت رئيس الحكومة حول مدى تفاعل الحكومة مع هذه المقترحات، والإجراءات المزمع اتخاذها لتفعيل الصندوق، باعتبار الزكاة وسيلة يمكن أن تسهم في إنعاش التشغيل الذاتي، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتمكين الأسر الفقيرة من تحسين دخلها.
وختمت النائبة تصريحها بالتعبير عن أسفها لعدم توصلها بأي جواب من الحكومة إلى حدود الساعة، خلافاً لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، الذي يلزم الحكومة بالرد على الأسئلة الكتابية داخل أجل لا يتعدى عشرين يوماً.
