المساء نيوز – عبدالله ضريبينة
أصبحت مدينة تامنصورت، خلال الفترة الأخيرة، محط اهتمام عدد من الفاعلين السياسيين والحزبيين، في سياق يبدو أنه يعيد المدينة إلى واجهة النقاش السياسي والاستحقاقات المرتبطة بالمشهد الحزبي الوطني.
وبينما يرى متابعون أن هذا الحضور السياسي قد يشكل فرصة لإعادة طرح قضايا المدينة والدفع نحو تسريع برامج التنمية والتأهيل، تطرح ساكنة تامنصورت سؤالاً مشروعاً: هل ستكون هذه العودة بداية لتحمل المسؤولية الفعلية في معالجة الاختلالات التنموية، أم ستظل مجرد محطة لتجديد الحضور السياسي والشعارات الانتخابية؟
فالساكنة لا تنتظر المزيد من الخطابات، بقدر ما تتطلع إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية، والنقل، والنظافة، والإنارة العمومية، والمرافق الصحية والتعليمية، والفضاءات الرياضية والثقافية، وخلق فرص حقيقية للشباب.
وتؤكد التحولات التي تعرفها المدن الجديدة أن التنمية لا يمكن أن تُقاس بعدد الشعارات أو الزيارات السياسية، وإنما بمدى قدرة المنتخبين والفاعلين المؤسساتيين على تحويل الوعود إلى مشاريع وبرامج قابلة للقياس، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة وتقديم حصيلة واضحة للرأي العام.
وفي ظل هذا الحراك السياسي، تنتظر ساكنة تامنصورت أن تتحول المدينة من مجرد رقم في الحسابات الانتخابية إلى أولوية حقيقية ضمن أجندة التنمية المحلية، وأن يكون التنافس السياسي وسيلة لخدمة المواطن، وليس غاية في حد ذاته.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل ستشهد تامنصورت مرحلة جديدة عنوانها العمل الميداني والإنجاز، أم ستتكرر التجربة نفسها، حيث تتعدد الشعارات بينما تستمر المدينة في انتظار التأهيل الذي طال انتظاره؟
والأكيد أن الساكنة ستكون أكثر قدرة على تقييم المرحلة المقبلة من خلال ما سيتحقق على الأرض، لا من خلال ما سيُقال في المنابر واللقاءات السياسية.













