الملتقى الوطني لتراث الواحات في دورته الرابعة بأقاايغان.. التراث الواحاتي في صلب رهانات صون الهوية وتحقيق التنمية المستدامة

عبدالرحيم ادبلقاس14 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الملتقى الوطني لتراث الواحات في دورته الرابعة بأقاايغان.. التراث الواحاتي في صلب رهانات صون الهوية وتحقيق التنمية المستدامة

تستعد جماعة أقاايغان بإقليم طاطا لاحتضان فعاليات الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات، أيام 27 و28 و29 نونبر 2026، بمبادرة من مؤسسة الأمل للتنمية، تحت شعار  « لتراث الواحاتي ذاكرة حضارية، ورهان التنمية المستدامة»، في موعد ثقافي يروم تسليط الضوء على غنى الموروث الواحاتي المغربي، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته وتثمينه باعتباره رصيداً حضارياً ورافعة للتنمية المحلية المستدامة.

وتنظم هذه الدورة بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، وجهة سوس ماسة، ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، إلى جانب فاعلين اقتصاديين، في سياق يتزايد فيه الاهتمام بضرورة صون التراث المحلي وإدماجه ضمن الديناميات التنموية، بما يضمن استمرارية الممارسات الثقافية الأصيلة، ويعزز إشعاع المجالات الواحاتية ومكانتها ضمن الخريطة الثقافية الوطنية.

لا يقتصر التراث الواحاتي على المعالم التاريخية والمظاهر العمرانية التقليدية، بل يشمل منظومة متكاملة من المعارف والخبرات والممارسات التي راكمها الإنسان الواحي عبر الأجيال، من خلال تفاعله مع محيطه الطبيعي، وتدبيره للموارد المائية، وحفاظه على التوازنات البيئية، وترسيخه لقيم التضامن والتكافل والتعايش.

ومن هذا المنطلق، يسعى الملتقى إلى إبراز القيمة الحضارية لهذا الموروث، واستحضار دوره في حفظ الذاكرة الجماعية وتعزيز الهوية الثقافية، إلى جانب استكشاف الإمكانات التي يتيحها تثمين التراث في دعم الاقتصاد المحلي، وتشجيع المبادرات الثقافية والسياحية، وفتح آفاق جديدة للتنمية بالمجالات الواحاتية.

كما يشكل هذا الموعد فضاءً للحوار وتبادل التجارب بين الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين والباحثين والمهتمين بقضايا التراث والتنمية، وفرصة لمناقشة التحديات المرتبطة بالحماية والتثمين، واستشراف السبل الكفيلة بنقل هذا الرصيد الحضاري إلى الأجيال الصاعدة، في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمناخية المتسارعة.

وتتميز الدورة الرابعة بتنوع فقراتها، التي تجمع بين الأنشطة الثقافية والعلمية والتكوينية، حيث يتضمن البرنامج تنظيم معرض للمنتجات المجالية والصناعات التقليدية، بهدف التعريف بالمؤهلات المحلية وإبراز إبداعات الحرفيين والمنتجين، وما تزخر به المنطقة من إمكانات اقتصادية وثقافية قابلة للتثمين.

كما يشمل البرنامج تنظيم أيام دراسية تناقش قضايا التراث والتنمية الواحاتية، وآليات الحماية والتثمين، وسبل تعزيز مساهمة الموروث الثقافي في تحقيق تنمية مستدامة تستحضر الخصوصيات المجالية وتستثمر المؤهلات المحلية.

وسيكون المشاركون على موعد أيضاً مع منتديات للنقاش المدني وورشات تكوينية تروم تعزيز قدرات الفاعلين المحليين في مجال المشاركة المواطنة، إلى جانب سهرات فنية وثقافية تحتفي بالموروث الفني والتراث اللامادي للمنطقة، وتبرز تنوع التعبيرات الثقافية التي تشكل إحدى أبرز مميزات الهوية الواحاتية.

واعترافا بالدور الذي تضطلع به المبادرات المدنية في خدمة المجتمع وتعزيز التنمية المحلية، ستخصص هذه الدورة فقرات تكريمية للاحتفاء بفعاليات مدنية أسهمت، على مدى سنوات، في تنشيط العمل الجمعوي وترسيخ قيم التضامن والمواطنة، تقديراً لعطاءاتها وإسهاماتها في خدمة الصالح العام.

وتراهن مؤسسة الأمل للتنمية، من خلال تنظيم هذه الدورة، على تعزيز الوعي الجماعي بأهمية حماية التراث الواحاتي وتوسيع دائرة المشاركة في تثمينه، بما يجعله عنصرا فاعلا في التنمية المجالية، وليس مجرد ذاكرة للماضي. فصون التراث يقتضي تضافر جهود المؤسسات والهيئات المدنية والباحثين والساكنة المحلية، وتطوير مبادرات قادرة على تحقيق التوازن بين المحافظة على الأصالة والانفتاح على آفاق التنمية المستدامة.

كما تشكل هذه التظاهرة مناسبة لتجديد النقاش حول سبل حماية الموروث الثقافي الواحاتي، وتعزيز حضوره في المبادرات التنموية، بما يضمن استمراريته ويحافظ على خصوصيته الحضارية، ويسهم في إبراز مكانة واحات إقليم طاطا باعتبارها فضاءات غنية بالتاريخ والمعرفة والتنوع الثقافي.

وفي هذا السياق، دعت مؤسسة الأمل للتنمية المنابر الإعلامية والصحافيين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والبيئي والتنموي إلى مواكبة مختلف أنشطة هذه الدورة، والمساهمة في التعريف بالتراث الواحاتي المغربي وإبراز قيمته الحضارية والتنموية.

للتواصل والإعلام: 0666598929

البريد الإلكتروني: Fondationalamal@gmail.com

الاخبار العاجلة