تعرضت سيدة، مساء السبت، للدغة أفعى بدوار إكضي التابع لجماعة تزونين بإقليم طاطا، في حادث استدعى نقلها بشكل عاجل إلى المستشفى الإقليمي لطاطا، قبل أن يتم تحويلها صباح اليوم الموالي إلى المستشفى العسكري بكلميم، حيث تواصل تلقي الرعاية الطبية بقسم الإنعاش.
ووفق المعطيات التي قدمتها أسرة المصابة، فقد وقعت الإصابة حوالي الساعة السابعة مساء، ليتم نقل السيدة بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجماعة تزونين في حدود الساعة السابعة والنصف، قبل وصولها إلى المستشفى الإقليمي لطاطا حوالي الساعة الثامنة والنصف.
وبحسب الأسرة، خضعت المصابة بالمستشفى للفحوصات والتحاليل والعلاجات المتاحة، كما تلقت المصل المضاد للسموم، قبل وضعها تحت المراقبة الطبية.
غير أن الوضع الصحي للمصابة، وفق رواية أسرتها، استدعى البحث عن إمكانية إحالتها إلى مؤسسة استشفائية جامعية، حيث جرى إجراء عدة اتصالات لتأمين استقبالها، إلا أن عملية النقل لم تتم، بحسب ما تم إبلاغ الأسرة به، بسبب عدم توفر سرير.
وتقول الأسرة إنها أجرت ثلاث اتصالات بالمندوب الإقليمي للصحة، كما تواصلت مع شخص داخل المستشفى الجامعي، في محاولة لإيجاد سرير أو تأمين إمكانية استقبال المصابة، غير أن هذه المساعي، حسب روايتها، لم تفض إلى نقلها إلى المستشفى الجامعي.
وبعد تعذر الإحالة إلى المستشفى الجامعي بأكادير، باشرت الأسرة اتصالات لتأمين نقل المصابة إلى المستشفى العسكري بكلميم، حيث تم توفير سيارة إسعاف تابعة لجمعية الأعمال الاجتماعية للقوات المساعدة.
وغادرت المصابة المستشفى الإقليمي لطاطا حوالي الساعة السادسة والنصف صباحاً في اتجاه كلميم، حيث تم استقبالها بالمستشفى العسكري ووضعها تحت المراقبة الطبية بقسم الإنعاش.
وحسب آخر المعطيات التي قدمتها الأسرة، فإن الحالة الصحية للمصابة لا تزال حرجة جداً، فيما تواصل الطواقم الطبية بالمستشفى العسكري بكلميم متابعة وضعها الصحي.
وتطرح أسرة المصابة، على خلفية هذه الواقعة، عدداً من المؤاخذات بشأن ظروف ومسار التكفل بها بالمستشفى الإقليمي لطاطا، من بينها، حسب روايتها، عدم توفر الأمصال المطلوبة، وعدم تشغيل مصلحة الإنعاش بالمستشفى، رغم مساهمة جماعات الإقليم في إنجازها، إلى جانب ما تعتبره تأخراً مطولاً في عملية التحويل إلى مؤسسة استشفائية أخرى.
كما تسجل الأسرة، وفق روايتها، عدم تدبير بديل استشفائي بأكادير بعد تعذر الإحالة إلى المستشفى الجامعي، فضلاً عما تصفه بعدم كفاية تجاوب المندوب الإقليمي للصحة مع الاتصالات التي أجرتها الأسرة بحثاً عن حل لتأمين نقل المصابة.
وفي المقابل، تنوه الأسرة بالجهود التي بذلها الطاقم الطبي والتمريضي بالمستشفى الإقليمي لطاطا في التعامل مع الحالة، مؤكدة أن الأطر الصحية قامت بما في وسعها في حدود الإمكانيات والوسائل المتاحة لها منذ وصول المصابة إلى المؤسسة.
وتظل المؤاخذات الواردة في هذا المقال ضمن رواية أسرة المصابة، فيما يبقى تحديد مدى توفر الأمصال والإمكانيات الطبية، وظروف عدم تشغيل مصلحة الإنعاش، ومسار الإحالة، والبدائل التي كانت متاحة في حينه، من المعطيات التي تحتاج إلى توضيحات رسمية من الجهات الصحية المختصة.
وتؤكد الجريدة استعدادها لنشر رد وتوضيحات المصالح الصحية المعنية، بما يتيح تقديم صورة كاملة ومتوازنة حول ظروف التكفل بالمصابة ومسار إحالتها من طاطا إلى كلميم.













