المساء نيوز نورالدين فخاري
استفاقت ساكنة منطقة أكدز بإقليم زاكورة، صباح اليوم، على وقع فاجعة إنسانية هزت مشاعر السكان وخلفت حالة من الحزن والذهول، بعدما تحول خلاف عائلي بين شقيقين إلى جريمة دامية أودت بحياة رجل في الخمسينيات من عمره، في مشهد مأساوي وقع أمام أنظار طفليه الصغيرين، داخل ضيعة فلاحية تقع بنفوذ جماعة أفلاندرا. وحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن الخلافات التي كانت قائمة بين الشقيقين منذ مدة تصاعدت بشكل مأساوي، بعدما أقدم المشتبه فيه، وهو الشقيق الأصغر للضحية، على تعريض أخيه لاعتداء عنيف باستعمال حجر، موجها له ضربات خطيرة على مستوى الرأس، الأمر الذي تسبب في وفاته متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها.
وخلفت الواقعة صدمة كبيرة وسط أفراد الأسرة وساكنة المنطقة، خاصة أن الحادث جرى أمام طفلي الضحية اللذين وجدا نفسيهما في مواجهة مشهد دموي مؤلم، فيما كان الشقيقان يعيشان تحت سقف منزل واحد، قبل أن تنتهي الخلافات بينهما بهذه النهاية المأساوية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، ونقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، فيما باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها الميدانية للكشف عن ظروف وملابسات الجريمة.
وأفادت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه فر مباشرة بعد ارتكابه الفعل الإجرامي نحو المناطق الجبلية المجاورة، غير أن التحريات والأبحاث التي باشرتها عناصر الدرك الملكي مكنت من تحديد مكان وجوده وإيقافه في وقت وجيز، قبل وضعه رهن تدابير البحث القضائي.
وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال معاناة الموقوف من اضطرابات نفسية، وهي الفرضية التي تبقى رهينة بنتائج الخبرات الطبية المنتظرة، في وقت تتواصل فيه الأبحاث والتحريات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد جميع الملابسات والخلفيات المرتبطة بهذه الجريمة التي أعادت إلى الواجهة خطورة النزاعات الأسرية حين تتحول إلى مآسٍ إنسانية تنتهي بإراقة دماء الأخوة وتمزيق الروابط العائلية .
