المساء نيوز – عبدالغني لكران
رغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها الدولة في تطوير وسائل النقل العمومي وتجهيزها بأحدث التجهيزات لضمان راحة المواطنين، لا يزال البعض يُصرّ على ممارسة سلوكيات غير حضارية تعكس غياب الوعي والمسؤولية. فإلقاء الأزبال ومخلفات المأكولات داخل الحافلات والترامواي والفضاءات العمومية ليس مجرد تصرف عابر، بل هو استهتار واضح بالملك العمومي الذي يُموَّل من أموال المواطنين جميعاً.
إن من يترك خلفه الأوساخ ويغادر وكأن الأمر لا يعنيه، لا يسيء للمرفق العمومي فقط، بل يسيء أيضاً لصورة مدينته ووطنه. فالنظافة ليست مهمة عمال النظافة وحدهم، بل هي واجب كل مواطن يحترم نفسه ويحترم الآخرين.
ومن المؤسف أن نرى مرافق حديثة تُجهَّز بمواصفات عالية، ثم تتعرض للتخريب أو الإهمال بسبب تصرفات طائشة تفتقر إلى أبسط قواعد التربية المدنية. فكل درهم يُصرف على إصلاح الأضرار الناتجة عن هذه السلوكيات كان من الممكن أن يُستثمر في مشاريع وخدمات أخرى تعود بالنفع على الجميع.
إن المرحلة اليوم تتطلب خطاباً واضحاً وحازماً: لا مكان للتهاون مع كل من يعبث بالممتلكات العمومية .
