نورالدين أفكور
نجحت المصالح الأمنية بمدينة أيت ملول في تأمين احتفالات “بوجلود” التي عرفتها المدينة خلال الأيام الماضية، والتي شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً من مختلف الأعمار، وذلك رغم محدودية الإمكانيات البشرية واللوجستيكية المتاحة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد اعتمدت منطقة أمن بأيت ملول خطة أمنية استباقية محكمة لتأمين مختلف الأحياء والشوارع التي تعرف عادة تجمعات احتفالية مرتبطة بـ”بوجلود”. وشملت الخطة توزيعاً دقيقاً للعناصر الأمنية بزيّيها الرسمي والمدني، مع تعزيز التواجد بمحيط الساحات الرئيسية والنقط السوداء التي قد تشهد بعض الانفلاتات.
ورغم قلة الموارد، عبأت المنطقة الأمنية كافة عناصرها، بدعم من فرق التدخل والشرطة القضائية وعناصر السير والجولان، حيث تم العمل بنظام المداومة الليلية لتغطية كل أوقات الاحتفالات التي تمتد إلى ساعات متأخرة. كما تم التنسيق مع السلطات المحلية وأعوانها لضمان التدخل السريع في أي طارئ.
وأسفرت هذه التعبئة عن مرور الاحتفالات في أجواء آمنة دون تسجيل حوادث كبرى أو انفلاتات تذكر، باستثناء بعض التدخلات المحدودة التي تمت معالجتها في حينها. وقد خلف المجهود الأمني ارتياحاً واسعاً لدى ساكنة أيت ملول، التي نوهت بالحضور الميداني الفعال لرجال الأمن وسرعة تجاوبهم مع نداءات المواطنين.
ويأتي هذا النجاح الأمني في وقت تعاني فيه مفوضية أيت ملول من خصاص على مستوى الموارد البشرية واللوجستيكية، مقارنة بالكثافة السكانية للمدينة والتوسع العمراني الذي تعرفه، إضافة إلى توافد أعداد كبيرة من الزوار خلال هذه المناسبات الموسمية.
ويطالب متتبعون للشأن المحلي بتعزيز المنطقة الأمنية بأيت ملول بالمزيد من العناصر والتجهيزات، لتمكينها من مواكبة التحديات الأمنية وضمان استمرارية نفس النجاعة خلال باقي المحطات والمناسبات المقبلة.
ويُعد تأمين احتفالات “بوجلود” بأيت ملول نموذجاً لنجاعة التدبير الأمني المبني على الحكامة في توظيف الإمكانيات المتاحة، والتخطيط المسبق، والحضور الميداني القريب من المواطن
