تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان حدث استثنائي يجمع بين الرياضة والموسيقى والثقافة الحضرية في تجربة غير مسبوقة، وذلك من خلال تظاهرة “أوبل RUN & BEAT 2026” المرتقبة يوم 21 يونيو الجاري، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى.
ولم يعد الجري في هذه التظاهرة مجرد نشاط رياضي تقليدي، بل تحول إلى تجربة جماعية متكاملة تعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والمدينة. فبدل مسارات السباقات الكلاسيكية وأجواء المنافسة المعتادة، سيجد المشاركون أنفسهم وسط عرض حضري مفتوح تتحرك فيه الموسيقى مع خطوات العدائين، وتنبض فيه شوارع الدار البيضاء بإيقاعات الحياة والطاقة والإبداع.
وتحمل نسخة هذه السنة اسم “أوبل RUN & BEAT 2026” في إطار شراكة استراتيجية مع علامة أوبل، التي اختارت أن ترافق هذا المشروع الطموح الذي يجسد قيماً حديثة ترتبط بالحركة والابتكار والانفتاح على أنماط جديدة للعيش داخل الفضاء الحضري. وتؤكد هذه الشراكة رغبة الطرفين في تقديم تجربة تتجاوز حدود الترفيه الرياضي نحو خلق فضاء للتواصل والتفاعل الاجتماعي والثقافي.
وسيكون المشاركون على موعد مع أجواء استثنائية تقودها منصة موسيقية متنقلة يشرف عليها الفنان والمنتج الموسيقي إيريني إس، المعروف بأسلوبه الفني الغامر ومساهماته في عدد من المهرجانات والتظاهرات الفنية. وسترافق الموسيقى العدائين على امتداد المسار، لتتحول المدينة إلى خشبة عرض مفتوحة تتداخل فيها الحركة مع الإيقاع في مشهد فريد من نوعه.
واختار المنظمون كاتدرائية القلب المقدس بالدار البيضاء لتكون نقطة الانطلاق والوصول، حيث ستتحول هذه المعلمة التاريخية إلى قرية متكاملة للرفاهية ونمط الحياة الصحي، تضم أنشطة متنوعة مرتبطة بالصحة واللياقة البدنية والتغذية والتجارب التفاعلية، بما يعزز البعد المجتمعي والإنساني للحدث.
ويقوم مفهوم RUN & BEAT على فلسفة بسيطة وعميقة في الآن ذاته، مفادها أن الرياضة ليست حكراً على المنافسة والأرقام والترتيب، بل يمكن أن تكون وسيلة للتقارب بين الناس وفضاءً للتعبير الجماعي وصناعة الذكريات المشتركة. لذلك يظل الحدث مفتوحاً أمام الجميع، سواء كانوا عدائين محترفين أو هواة أو مجرد أشخاص يبحثون عن تجربة مختلفة داخل المدينة.
وقد نجحت النسخة الأولى من التظاهرة في تحقيق انتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تجاوزت مشاهداتها العضوية 700 ألف مشاهدة دون الاعتماد على حملات إعلانية مدفوعة، وهو ما أكد وجود تعطش حقيقي لدى الشباب المغربي لمثل هذه المبادرات التي تجمع بين الرياضة والثقافة والترفيه في قالب عصري ومبتكر.
ومع توقع مشاركة أكثر من ألفي شخص في دورة 2026، يبدو أن RUN & BEAT يدخل مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً برؤية مغربية طموحة تسعى إلى تصدير هذا النموذج إلى مدن أخرى داخل المملكة وخارجها، ليصبح علامة مميزة تعكس حيوية الشباب المغربي وقدرته على ابتكار تجارب تجمع بين الإبداع والرياضة وروح المجتمع.
ويقف وراء هذا المشروع خمسة مؤسسين مغاربة من مجالات مختلفة، جمعهم إيمان مشترك بقدرة الرياضة والثقافة على خلق روابط إنسانية جديدة وإعادة اكتشاف الفضاءات الحضرية بطريقة أكثر حداثة وشمولية. ومن خلال هذا التنوع في الخبرات، تمكنوا من بناء مشروع يراهن على المستقبل ويقدم نموذجاً جديداً للفعاليات المجتمعية بالمغرب.
وبين نبض الموسيقى وخطوات العدائين، تستعد الدار البيضاء لكتابة فصل جديد من قصصها الحضرية الملهمة، في موعد يعد بأن يكون أكثر من مجرد سباق، بل احتفالاً بالحياة والطاقة والإبداع وروح المشاركة
